لما رأى أَبُو الْعَيْش غَلَبَة النَّاصِر على بِلَاد العدوة هَانَتْ عَلَيْهِ رياستها فَكتب إِلَيْهِ بقرطبة يَسْتَأْذِنهُ فِي الْجِهَاد فَأذن لَهُ وَأمر أَن يَبْنِي لَهُ فِي كل منزل ينزله قصرا وَذَلِكَ من الجزيرة الخضراء إِلَى الثغر وَأَن يجْرِي لَهُ فِيهَا ألف دِينَار فِي كل يَوْم ضِيَافَة لَهُ وَمن الْفرش والأثاث وَالطَّعَام وَالشرَاب مَا يقوم بِالْقصرِ فَلم يزل على ذَلِك حَتَّى وصل إِلَى الثغر فَكَانَت مَنَازِله من الجزيرة إِلَى الثغر ثَلَاثِينَ منزلا وَمَات أَبُو الْعَيْش ﵀ شَهِيدا فِي جِهَاد الفرنج سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة