لما كتب أهل الْمغرب إِلَى الْخَلِيفَة يزِيد بن عبد الْملك بِمَا كَانَ مِنْهُم إِلَى ابْن أبي مُسلم وَمَا اعتذروا بِهِ فِي شَأْنه أقرّ عَلَيْهِم مُحَمَّد بن يزِيد أَو إِسْمَاعِيل بن عبيد الله على الْخلاف الْمُتَقَدّم مَا شَاءَ الله ثمَّ ولى عَلَيْهِم بشر بن صَفْوَان الْكَلْبِيّ وَكَانَ واليا على مصر فَقدم القيروان سنة ثَلَاث وَمِائَة فمهد الْمغرب وَسكن أرجاءه واستصفى بقايا آل مُوسَى بن نصير ثمَّ وَفد على يزِيد بن عبد الْملك فَوَجَدَهُ قد مَاتَ وبويع هِشَام بن عبد الْملك فَرده هِشَام إِلَى عمله من الْمغرب فاستقر بالقيروان واستدعى مِنْهُ أهل الأندلس واليا يقوم بأمرهم وَذَلِكَ بعد مقتل عَنْبَسَة بن سحيم الْكَلْبِيّ شَهِيدا فِي بعض غزوات الفرنج فولى عَلَيْهِم يحيى بن سَلمَة الْكَلْبِيّ فَقدم الأندلس آخر سنة سبع وَمِائَة فَأصْلح شَأْنهَا ثمَّ غزا بشر بن صَفْوَان صقلية بِنَفسِهِ سنة تسع وَمِائَة فَأصَاب سبيا كثيرا وَرجع إِلَى القيروان منصورا فَكَانَت منيته عقب ذَلِك