لما ارتحل مُوسَى بن نصير إِلَى الْمشرق ونكبه الْخَلِيفَة سُلَيْمَان كَمَا قُلْنَا عزل ابْنه عبد الله عَن الْمغرب وَولى مَكَانَهُ مُحَمَّد بن يزِيد مولى قُرَيْش وَيُقَال مولى الْأَنْصَار فَقدم القيروان سنة سبع وَتِسْعين وَكَانَ سُلَيْمَان قد أمره باستئصال آل مُوسَى بن نصير واصطلام نعمتهم فَأتى على ذَلِك ثمَّ لما قتل أهل الأندلس أَمِيرهمْ عبد الْعَزِيز بن مُوسَى ولوا عَلَيْهِم أَيُّوب بن حبيب اللَّخْمِيّ وَهُوَ ابْن أُخْت مُوسَى فَوجه مُحَمَّد بن يزِيد الْحر بن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان الثَّقَفِيّ واليا من قبله على الأندلس فَقَدمهَا وَاسْتقر أَمِيرا بهَا سنتَيْن وَثَمَانِية أشهر قَالُوا وَكَانَ مُحَمَّد بن يزِيد هَذَا عادلا حسن السِّيرَة قَاتل الْمُخَالفين بثغور الْمغرب وغنم وسبى وَلم يزل واليا عَلَيْهِ حَتَّى
[ ١ / ١٥٦ ]
مَاتَ سُلَيْمَان فَكَانَت ولَايَته سنتَيْن وأشهرا وَالله أعلم