ورأيت يوما الباز دار قد وقف بين يدي والدي ﵀ وقال يا مولاي هذا الباز قد لحقه حص وهو يموت وعينيه الواحدة قد تلفت فتصيد به فهو باز شاطر وهو تالف. فخرجنا إلى الصيد وكان معه رحمة الله عدة بزاه، فرمى ذلك الباز على درجه وكان يهجم في النبج، فنبجت الدراجة في أجمة غلفاء، ودخل الباز معها وقد صار على عينه كالنقطه الكبيرة، فضربته شوكه
[ ٦٠ ]
من الغلفاء في تلك النقطة ففقأتها. فجاء به البازدار وعينه قد سالت وهي مطبوقه فقال يا مولاي تلفت عين الباز. فقال كله تألف. ثم من الغد فتح عينه وهي سالمة، وسلم ذلك الباز عندنا حتى قرنص قرناصين فكان من أشطر البزاة ذكرته بما جرى لجمعه وغنيم وان لم يكن موضع ذكر البزاة ورأيت من استسقى وفصدوا جوفه فمات، وغنيم شق ذلك السكران جوفه سلم وعوفي فسبحان القادر.