ولولا نفاد المشيئة في عباس وابنه وعواقب البغي وكفر النعمة كان اتعظ بما جرى قبله للأفضل رضوان بن الولخشي ﵀، كان وزيرا فقام الجند عليه بأمر الحافظ كما قاموا على عباس، فخرج من مصر يريد الشام ونهبت داره وحرمه حتى أن رجلًا يعرف بالقائد مقبل رأى مع السودان جاريه فاشتراها منهم وبعثها إلى داره، وكانت له امرأة صالحه فاطلعت الجارية إلى الحجرة في علو الدار فسمعتها تقول لعل
[ ٢٩ ]
الله يظفرنا بمن بغى علينا وكفر نعمتنا. فسألتها من أنت فقالت قطر الندى بنت رضوان فنفذت المرأة إلى زوجها القائد مقبل أحضرته وهو على باب القصر في خدمته فعرفته حال البنت. فكتب إلى الحافظ مطالعه فعرف بذلك. فنفذ من خدام القصر من أخذها من دار مقبل ورفعها إلى القصر.