ووصلنا في طريقنا إلى بصرى فوجدنا الملك العادل نور الدين ﵀ على دمشق. وقد وصل إلى بصرى الأمير أسد الدين شيركوه ﵀ فسرت معه إلى العسكر، فوصلته ليله الاثنين وأصبحت تحدثت مع نور الدين بما جئت به، فقال لي يا فلان، أهل دمشق أعداء والإفرنج أعداء، ما آمن منهما إذا دخلت بينهما. قلت له فتأذن لي أن أديون من محرومي الجند قومًا آخذهم وارجع، وتنفذ معي رجلًا من أصحابك في ثلاثين فارسًا ليكون الاسم لك. قال افعل فديونت إلى الاثنين الآخر ثماني مائة وستين فارسًا وأخذتهم
[ ١٤ ]
وسرت في وسط البلاد الإفرنج ننزل بالبوق ونرحل بالبوق.