ورأيت من أقدام الرجال ونخواتهم في الحرب أنا أصبحنا وقت صلاه الصبح رأينا سربه من الإفرنج نحوا من عشرة فوارس جاءوا إلى باب المدينة قبل أن يفتح فقالوا للبواب أي شيء اسم هذا البلد؟ والباب خشب بينهما عوارض وهو داخل الباب. قال شيزر فرموه بنشاب من خلل الباب ورجعوا وخيلهم تخب بهم. فركبنا
[ ٥٦ ]
فكان عمي ﵀ أول راكب وأنا معه والإفرنج رائحون غير منزعجين يلحقنا من الجند نفر، فقلت لعمي على أمرك آخذ أصحابنا واتبعهم اقلعهم وهم غير بعيدين. قال لا وكان أخبر مني بالحرب في الشام إفرنجي لا يعرف شيزر؟ هذه مكيدة. ودعا فارسين من الجند على فرسين سوابق وقال أمضيا اكشفا تل ملح وكان مكمنا للإفرنج. فلما شارفاه خرج عليها عسكر انطاكيه جمعيه فأستقبنا متسرعيهم نريد الفرصه فيهم قبل ركود الحرب ومعنا جمعه النميري وابنه محمود وجمعه فارسنا وشيخنا، فوقع ابنه محمود في وسطهم فصاح جمعه يا فرسان الخيل! ولدي! فرجعنا معه في سته عشر فارسا طعنا سته عشر فارسا من الفرنج وأخذنا صاحبنا من بينهم اختلطنا نحن وهم حتى أخذ واحد رأس ابن جمعه تحت إبطه فخلص ببعض تلك الطعنات.