وحدثني الرئيس سهري وكان في خدمت الأمير شمس الخواص التونتاش صاحب رفنية وكان بينه وبين علم الدين علي كرد صاحب حماة عداوة وخلف، قالأمرني شمس الخواص أن أخرج أقدر بلد رفنية وابصر زرعه، فخرجت ومعي قومًا من الجند. قدرت البلد، ونزلت ليلة عند المساء بقرية من قرى الرفنية لها برج صعدنا إلى سطحه تعشينا وجلسنا وخيلنا على باب البرج، فما شعرنا إلى برجل قد أشرف علينا من بين شراشيف البرج فصاح علينا ورمى نفسه إلينا وفي يده سكينه فنهزمنا ونزلنا في السلم الأول وهو خلفنا، ونزلنا في السلم الثاني وهو خلفنا حتى وصلنا الباب فخرجنا وإذا قد رتب لنل رجلًا على الباب فقبضونا جميعنا وأوثقونا رباطًا ودخلوا بنا حماة علي كرد، فما سلمنا من ضرب الرقبة إلا بفسحة الأجل، فحبسنا وغرمنا، وكان الذي فعل بنا ذلك كله رجل واحد.