اعلم أن الناس في هذا الفصل رجلان اثنان ملحد منكر للابتداء قائل بأزلية المعلول مع العلة وموحد مقر بالابتداء قائل ضد صاحبه ثم من أقر بابتداء الخلق اختلفوا في كيفية ظهور أوله وأنا ذاكر مقالاتهم ومنبه عن موقع منه بمشيّة الله وعونه فليكن مسألة إثبات حدث العالم من بال [١] الناظر في هذا الفصل فالذي يدل على حدث آدم هو الدليل المضطر إلى الإقرار بابتدائه،