أقول أن العلماء الذين وطّئوا للنظار سبيل النظر ومهدوا لهم سبيل الجدل أضربوا في ذلك حد من تعداه أو قصر دونه تبين تنكبه [١] وتعسفه وخلل مذهبه وفساد بينته فجعلوا السؤال أربعة أقسام لا يقع فيها صدق ولا كذب لأنها استخبار عن مائيّة [٢] المذهب
_________________
(١) . تبتن نكبه MS.
(٢) . مابنة MS.
[ ١ / ٥٠ ]
أولًا ثم عن الدليل ثم عن العلة ثم عن تصحيح العلة وذلك نهاية فصول النظر واستقرار صحة الدعوى وفسادها وقابلوا أقسام السؤال بعددها من الجواب وكلها أخبار تحتمل الصدق والكذب لأنّ الصدق الإخبار عن الشيء بما فيه والكذب الإخبار عنه بما ليس فيه والسؤال ليس بإخبار فيحتمل الصدق والكذب وانّما يوجب السؤال أحد الشيئين إما الجهل به وإما إمتحان المسئول عنه والجواب يوجب القبول والتسليم والرد والإنكار بمعارضة أو مطالبة بالدليل والدليل يوجب العلة والعلة تحقق الجواب إذا طردت صحت وحيثما انتهى الخصم وسلم انتهى الكلام،