ولما أبى إبليس أن يسجد لآدم قال الله تعالى يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا من الظَّالِمِينَ ٢: ٣٥ وقد ذكرنا قول أهل العلم في تلك الجنة ما هي وأين هي واختلفوا في هذه الشجرة فمن قائل أنها الحنطة وآخر أنها الكرمة وآخر أنها الحنظل وروى ابن إسحاق عن بعضهم
_________________
(١) الأسماء Ms.
[ ٢ / ٩٣ ]
أنه قال الشجرة التي يحتك [١] بها الملائكة الخلد وأن آدم لما دخل الجنة ورأى ما فيها من الكرامة والنعيم قال لو أن خلدًا فاغتنم [٢] منه الشيطان ذلك فأتاه من قبل الخلد وقال ما نهاكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين فقد جعل الله للشيطان وأعوانه سلطانًا يخلصون بها إلى بني آدم ونقطهم [٣] وهم لا يرونهم يقول الله تعالى قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ ١١٤: ١- ٢ إلى قوله يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النَّاسِ ١١٤: ٥ وروى أن صفية بنت حي أتت النبي ﷺ وهو مجاور في المسجد فتحدثت عنده ساعة من العشاء وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب فقام رسول الله ﷺ ليردها إلى البيت فمر بها رجل من الأنصار فناداه رسول الله ﷺ يا فلان إنها صفية بنت حي فقال يا رسول الله إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ٢: ١٥٦ أظننت أني أظن قبيحًا قال إن الشيطان يجري من آدم مجرى الدم خشيت أن تظن فتهلك فهذا الخبر دليل على وصول
_________________
(١) . كذا في الأصل [؟]، etenmarge: حك Ms.
(٢) . فاعتم Ms.
(٣) . كذا في الأصل Sie.Ms.etenmarge:
[ ٢ / ٩٤ ]
الشيطان إلى الإنسان كوصول الأعراض من الحر والبرد وغير ذلك وزعم القصاص وأهل الكتاب مراجعات كثيرة وعجائب في هذه القصة وأن إبليس عرض نفسه على دواب الأرض كلها فأبى [١] ذلك حتى كلم الحية وقال أمنعك من ابن آدم وأنت في ذمتي أن أدخلتني الجنة فجعلته في فمها أو بين نابيها وكانت الحية من أحسن الدواب وخزان الجنة فكلّمهما [٢] من فيها وقيل ناح عليهما [٣] نوحة شبحية [٤] حتى افتتنا قال ابن عباس اخفروا ذمة عدو الله فيها واقتلوها حيث وجدتموها قال الله تعالى قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعًا ٢: ٣٨ الآية وفيما قص الله تعالى في القرآن كفاية [٥٤] عن زيادة رواية غيره وقال الله تعالى وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى ٢٠: ١٢١- ١٢٢ وجاء في صفة توبته وما يلقى [٥] من كلمات ربه روايات قد ذكرتها في كتاب المعاني وأحسن ذلك ما روى عن الحسن
_________________
(١) SicinMs.
(٢) . فكلّمها Ms.
(٣) . عليها Ms.
(٤) . كذا في الأصل Enmarge:
(٥) . [؟] لقي Ms.
[ ٢ / ٩٥ ]
﵀ أنه قوله رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ من الْخاسِرِينَ، ٧: ٢٣