فروي عن ابن عباس أنه قال في مقادير ستة أيام من أيام الآخرة كل يوم ألف سنة من أيام الدنيا وروى عن الحسن أنه قال في ستة أيام من أيام الدنيا ولو شاء بساعة ولو شاء بأسرع من طرفة عين ولكنه أراد إظهار قدرته لخلقه وآيات حكمته لملائكته ما يرون من ظهور آثار صفته شيئًا بعد شيء وقد قيل أن مدة الدنيا ستة أيام فلذلك خلقت في ستة أيام وروى طائفة من اليهود أن الدنيا تنقضي [٢] في كل ستة آلاف سنة وتعاد في السابعة قال ابن إسحاق يقول أهل
_________________
(١) . ليس Ms.ajoute
(٢) . ينقضي Ms.
[ ٢ / ٥٢ ]
التوراة ابتداء الخلق يوم الأحد وفرغ منه يوم السبت فجعله عيدًا لعباده وعظمة شرفه وكرمه ويقول أهل الإنجيل الابتداء يوم الإثنين وكان الفراغ يوم الأحد ويقول المسلمون ابتداء الخلق يوم السبت وكان الفراغ يوم الجمعة وإنما سميت يوم الجمعة لاجتماع الخلق فيه [و] كثير من المسلمين ينكرون هذه الرواية ويقولون ابتداء الخلق يوم الأحد وإما المجوس فإنهم يعظمون يوم الإثنين وهم يزعمون أن الله خلق الخلق في ثلاثمائة وستين يومًا وسمعت بعض أهل العلم يزعم ما من يوم إلا وهو عيد لقوم والله اعلم قال الله تعالى أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ في يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدادًا ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ٤١: ٩ قال الأحد والإثنين وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ من فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ٤١: ١٠ الى قوله فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ في يَوْمَيْنِ ٤١: ١٢ الخميس والجمعة [١] وهكذا روى عكرمة عن ابن عباس خلق الله الأرض يوم الأحد ويوم الإثنين وشق الأنهار وغرس الأشجار وقدر الأقوات يوم الثلثاء ويوم الأربعاء وخلق السماوات وما فيها يوم الخميس ويوم الجمعة قال
_________________
(١) . الجمع Ms.
[ ٢ / ٥٣ ]
عدىّ بن زيد [بسيط]
قضى لستة أيام خلائقه وكان آخر شيء صور الرّجلا
فإن قيل إذا كان اليوم من لدن طلوع الشمس إلى غروبها فكيف يجوز القول بأنه خلق في اليوم قبل اليوم قيل قد بيّنّا قول المسلمين أن النهار والليل خلقا قبل الشمس والقمر وأنهما ليسا من الشمس والقمر في شيء وليست أيام الخلق كأيام الدنيا ولكنها المقادير كان يظهر الخلق فيها وقد سمى الله يوم القيامة ولا شمس ثم ولا قمر يومًا وقال لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ١٩: ٦٢ ويقال أن الله خلق الشمس يوم الأحد والقمر يوم الاثنين والمرّيخ يوم الثلثاء وعطارد يوم الأربعاء والمشتري يوم الخميس والزهرة يوم الجمعة وزحل يوم السبت فلذلك نسبت الأيام إليها فيقال رب يوم الأحد الشمس [١] وربّ يوم الإثنين [٢] القمر وربّ يوم الثلثاء المريخ ورب يوم الأربعاء عطارد [٤٨] ورب يوم الخميس المشتري ورب يوم الجمعة الزهرة ورب يوم السبت زحل ويستحب ابتداء الأعمال يوم الأحد لعظم قوة
_________________
(١) dditionmarginale. [١] douxfoisdanslems.
[ ٢ / ٥٤ ]
الشمس وسلطانها والسفر يوم الاثنين لسرعة سير القمر والحجامة والفصد يوم الثلثاء لمكان المريخ والدواء يوم الأربعاء لممازجة عطارد والخميس قضاء الحوائج وطلبها لفضل المشتري واللهو والفرح يوم الجمعة لأجل الزهرة والصيد يوم السبت وفيه يقول بعض المتأخّرين [وافر]
لنعم اليوم يوم السبت حقًا لصيد إن أردت بلا امتراء
وفي الأحد البناء لأن فيه تبدّا الرب في خلق السماء
وفي الاثنين إن سافرت فاعلم سترجع بالنّجاح وبالثّراء
وإن ترد الحجامة فالثلاثا ففي ساعاته سفك الدماء
وإن ترد الدواء فنعم يومًا لشرب المرء يوم الأربعاء
وفي يوم الخميس قضاء حاجٍ وفيه الله يأذن بالقضاء
وفي الجمعات تزويج وعرس ولذات الرجال مع النساء