[٥٤] قالوا وكان الله خلق كل شيء قبل آدم وكانت الملائكة ترى الأشجار والثمار والوحوش والبهائم وسائر الحيوانات تمشي ولا تأكل ولا يدرون لمن خلق ولمن خلقت هذه وما أسماؤها ومنافعها فلما قال لهم إِنِّي جاعِلٌ في الْأَرْضِ خَلِيفَةً ٢: ٣٠ وبدلًا منكم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء ليس يردون على الله ولكن يستخبرونه ويطلبون معرفة حكمته وأنه يخلق خلقًا يفسد وهو تعالى يكره الفساد فقال الله إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ٢: ٣٠ وهذا ليس جواب الملائكة عن قولهم وإنّما جوابهم
_________________
(١) . اعرضهم Ms.
[ ٢ / ٩٢ ]
حيث أنبأهم آدم أسماء [١] المسميات وقد يكون جواب القول قولًا وفعلًا وحركة وعلم آدم الأسماء كلها تعليم إلهام ويقال تلقين وأما الحسن فإنه كان يقول تعليم استدلال واجتهاد خلقها الله إذ خلقه مستنبطًا مستدلًا فاستدل بالآثار على المراد من المسميات وانبأها وأغفلت الملائكة ذلك ففضل آدم عليهم واستحق شرف الرتبة باستعمال الاجتهاد وزعم قوم أنه علم آدم الأسماء ولم يعلمها للملائكة ثم أعادهم إلى معارضته وأجازوا تكليف ما لا يطاق بظاهر هذه الآية والله أعلم وأحكم فإما ذكر تلك المسميات وما أختلف أهل التأويل فمستقصاة في كتاب معاني القرآن من نظر فيه شفاه وكفاه،