وهي مذكورة في كتاب الله ﷿ روى أنها على هيئة شجرة [٣٥] يمرّ الراكب في ظلّ فَنَنٍ منها [١] سنة قبل أن يقطعها ثمرها كالقلال وورقها كآذان الفيلة يأوي إليها أرواح الشُهداء والصِدِّيقين في صورة فراش من ذهب بقول الله ﷿ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ٥٣: ١٤- ١٦ وقد ذكرها حَسّانُ في شعره
مقام لدى سدرة المنتهى لأحمد لا شكّ للمرتضى
_________________
(١) . كذا في الأصل Lacune ;notemarginale
[ ١ / ١٨٣ ]
وقوله تعالى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ٥٣: ١٥ يرُدُّ قول من يزعم أنّ السدرة الشجرة التي كان النبيّ ﷺ [تحتها بحراء إذ نزل عليه جبرئيل بالوحي اللَّهمّ ألا أن يشبهه بقوله] [١] إِنّ منبري هذا [نزعة] [٢] من نزع الجنّة وقوله عم بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة فيكون مذهبا وكذلك قوله عم الجنّة تحت ظلال السيوف غير أنّ الأخذ بالظاهر على القول الأوّل أعرف وأشهر والأخبار به أكثر قالوا وإنّما سُميّت سدرة المنتهى لأنّها منتهى علم العلماء فلا يعلم أحدٌ من الملائكة والأنبياء ما وراءها إلاّ الله وحده وسمعتُ بعض القرامطة يتأوّلها نعلهم [٣] بحرّاء محمّد ﷺ ما علمه وأفشاه السرّ إليه لما رأى فيه من الامارات وتوسّمه فيه فضّ الله أفواههم وخيّب آمالهم،