من أنكر
_________________
(١) . الدسفان الرسول Notemarginale:
(٢) . جراد Ms.
[ ٢ / ١٤٥ ]
ابتداء العالم وانتهاءه أنكر أن يكون لما مضى عدد [١] ويكون لما بقي أمد وزعم أن الحركة الثانية هي الحركة الأولى معادة وقد مضى من النقض على هذه المقالة ما فيه كفاية روى في الخبر أن الله وضع الدنيا على سبعة أيام من أيام الآخرة كل يوم ألف سنة وروى ثمانية أيام وروى ستة أيام وروى خمسون يومًا وروى مائة ألف سنة وخمسون ألف سنة هذا ما رواه المسلمون وأما اختلاف أهل الأرض في سني العالم في الكثرة والقلة وكمية ما يقع فيه من الاجتماعات والقرانات فشيء يطول وصفه وقد ذكر ابن عبد الله القسري في كتاب القرانات قول خمس فرق أوّلهم السند والهند الذين ادّعوا أنّ أصل كلّ فرقة مأخوذ من أصلهم وأن عدد سني عالمهم وأدوارهم أربعة ألف ألف ألف وثلاثمائة وعشرون ألف ألف سنة وهذا رسمه ٥٥٥٥٥٥٥ حم ححم عم والصنف الثاني أصحاب الارجبهز [٢] جعلوا سني عالمهم أربع مائة ألف واثنين وثلاثين ألف سنة وسنو هذه الفرقة جزء من عشرة ألف جزء من السند والهند والصنف الرابع أهل الصين جعلوا سنىّ عالمهم مائة وخمسة
_________________
(١) . عددا Ms.
(٢) . الارجيهر Ms.
[ ٢ / ١٤٦ ]
وسبعين ربوة وثلث ربوة ونصف عشر ربوة كلّ ربوة عشرة آلاف سنة يكون سني المدار ألف ألف وسبع مائة ألف وثلاثون [١] ألف وثماني مائة وثلاثًا وثلاثين سنة وأربعة أشهر والصنف الخامس الفرس وأهل بابل وكثير من الهند والصين معهم جعلوا سني عالمهم ثلاثمائة وستين ألف سنة وهذه السنون مناسبة لدرج الفلك وإذا قسمتها على عشرة خرج ستّة وثلاثون ألف سنة مقدار ما يقطع الكواكب الثابتة جميع الفلك لأن الكواكب الثابتة يقطع كل برج في ثلاثة آلاف سنة قال ووقع الطوفان في نصف سنة العالم في أول دقيقة من الحمل فعلمت العلماء عليه وجعلوا هذه السنة أصلًا محفوظًا عندهم وسموه سنى الألوف المغيرة للزمان [٦٣] والدهور والأديان والملل والأحداث العظيمة في العالم من خراب وعمارة وزوال ملك على ما ذكره أفلاطن وارسطاطاليس ومن قبلهما من اليونانيين قال ويقال أن هذه الأحداث لم يزل تأثيره قديمًا مذ أول خلق الله أيام العالم إلى وقتنا هذا وأنه كان قبل آدم أمم كثيرة وخلق وآثار ومساكن وعمارات وأديان وملك
_________________
(١) ecalculsoitexact. [١] ثلاث وخمسون Lisez
[ ٢ / ١٤٧ ]
وأملاك وخلائق على خلاف هذا الخلق في الطباع والأخلاق والكسب والمعاش والمعاملات وأنه كان قد يتصل العمارة في بعض المواضع ألوف فراسخ لا ينقطع مع مآكل عجيبة ولغات غريبة وطول القامات وصغرها وغير ذلك ما لا يدري كيف كان وأنه قد أبادهم الطوفانات والرجفات والزلازل والهدات والنيران والعواصف ثم خلق الله آدم الذي انتشر منه أهل هذا العالم الذي نحن منه وفيه بعد تلك الأمم والأجيال التي لا يعلم عددهم ولا يحصيهم إلا الله وعلمه العلوم من الآثار العلوية والسفلية وذلك قوله تعالى وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ٢: ٣١ هي أسماء الكواكب الحائرة المؤثرة في العالم بتركيب الله إياها كذلك فعلم ما ينال ذريته من الشدة والبلاء فحذرهم وبين لهم مواضع الآفة حتى أووا [١] إليها وتخلصوا من البلايا التي تحدث في الأركان من النار والماء وغير ذلك من وجوه الفساد قال وقد كان هرمس الهرامسة وهو أخنوخ أدريس النبي ﷺ قبل آدم بزمان طويل وكان ينزل الصعيد الأعلى والصعيد إلى الاسكندرية ليعتصموا بها من الغرق وقد أفسدهم الطوفان والنيران والنبات
_________________
(١) . آووا Ms.
[ ٢ / ١٤٨ ]
والحيوان غير مرة هكذا وجدت في كتابه وكتب الله تعالى وأخبار الرسل [١] أصدق وأصح شيء ممّا ذكروا و[إن] وافقته رواية أهل الإسلام وأهل الكتاب قلنا به [وإلا] لا فهو مضاف إلى حد الجواز والإمكان قال وربما عملت القرانات والاجتماعات في خراب العمران وعمارة الخراب حتى جعلت البحور مفاوز والمفاوز بحورا وربّما غاضت قنىّ وآبار وعيون وأنهار فصارت البقاع قفرًا خلاء وربما نبع بالقفر عيون ومياه فصارت مسكونة مأهولة ولا ينبغي أن يحكم ببطلان ما لا يرى في مدة عمر وعمرين وثلاثة أعمار كما يرى في المفاوز بين الشام وبلاد اليونانيين من الآثار العادية والبنيان الخراب المعدوم فيه النبات والحيوان والماء ثم ما نشاهده في إقليمنا بالعيان قبل مفازة سجستان وما فيها من آثار البنيان والمدن والقرى والدكاكين ورساتيق الأسواق قال وقرا على بعض المجوس أن هذه المفاوز كانت عامرة والماء جاريًا عليها من سجستان وأن افراسياب التركي عور [٢] تلك العيون وكبسها حتّى انقطع الماء عنها وسار إلى زره فصار بحيرة ويبست
_________________
(١) . الرسول ﷺ coormarginaleMs.
(٢) . عور Ms.
[ ٢ / ١٤٩ ]
المفازة وذكر ابن المقفع أن بادية الحجاز كانت في الزمان الأول كلها ضياعًا وقرى ومساكن وعيونًا جارية وأنهارًا مطردة ثم صارت بعد ذلك بحرًا طافحًا تجري فيه السفن ثم صارت قفرًا يابسًا ولا يدري كيف اختلف عليها الأحوال ولا كم يختلف إلا الله تعالى،