قال المسلمون فوق الأفلاك العرش وفوق العرش ما الله به عليم ومنهم من يقول فوق العرش البارئ ﷿ وهذا قول سديد وهو من شعار الإسلام ما لم يوصف بالمكان والتمكن لأن فوق يحتمل وجوهًا من التأويل ومن قال بوجود الجنة في الوقت قال هي في السماء السابعة واحتج بقوله ﷿ وَفي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ٥١: ٢٢ [٣] قال كثير من
_________________
(١) . حقيقيات Ms. Qor.،ch.XLI،v.١٠. [٢] Qor.،ch.LI،v.٢٢.
[ ٢ / ٩ ]
أهل التفسير أنه الجنة وقال قدماء في ترتيب العوالم بعد ذكر الفلك المستقيم وأنه الثامن أو التاسع على اختلافهم ان فوق الأفلاك كلّها عالم النفوس محيط بجميعها ثم فوقه عالم العقل مسبول على هذه العوالم والبارئ ﷾ فوق ذلك كله فإن أرادوا المسافة فقريب من قول بعض المسلمين [١] وإن أرادوا الرفعة والعظمة والعلو كان أقرب إلى الحق والله أعلم وأحكم وفي أخباره أصدق،،،