وروى في الخبر أن في السماء الدنيا بيتًا بحذاء الكعبة يقال له الضراح [٢] يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه أبدًا وقال هو البيت المعمور وروى أن أرواح الصالحين تصعد إليه قالوا وتحت العرش بحر من ماء أخضر كمنى الرجال يحيي الله به الموتى بين النفختين وهو الذي قال الله ﷿ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ٣٨: ١ [٣] وروى [٤١] عن الضحاك أن في السماء جبالًا من برد خلقه الله مقدارًا معلومًا لكل سنة فإذا فنى ذلك
_________________
(١) . ان Ms.ajoute
(٢) . الصراح Ms. Qor.،ch.XXXVIII،v.١.
[ ٢ / ١٠ ]
قامت القيامة وروى عن ابن مسعود ﵁ أنه قال ليست سنة بأقل مطرًا من سنة ولكن الله قسم هذه الأرزاق فجعلها من هذا القطر فإذا عمل قوم بالمعاصي حول ذلك إلى غيرهم وقد فسر بعضهم وَفي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ٥١: ٢٢ [١] المطر وزعم وهب أن الله خلق في الهواء طيرًا أسود فهي التي طارت بالحجارة على لوط وعلى أصحاب الفيل وروى ابن إسحاق عن النبي ﷺ أنه قال إن مما خلق الله ديكًا براثنه تحت الأرض السابعة وعرفه منطو تحت العرش قد أحاط جناحاه بالأفقين فإذا بقي ثلث الليل الأخير ضرب بجناحيه ثم قال سبحان ربنا الملك القدوس فيسمعها من بين الخافقين فترون أن الديكة إذا سمعت ذلك وروى أن في السماء موجًا مكفوفًا وقيل دون السماء بحر مكفوف فيه مجاري الشمس والقمر والجواري الخنس وزعم بعضهم أن ذلك قوله وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ٥٢: ٦ [٢] قالوا وليس في السماوات السبع موضع قدم إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد وجاء في حديث المعراج بعجيب الصفة للخلق الذي في السماوات والله أعلم وهكذا جاءت
_________________
(١) Qor.،ch.LI،v.٢٢. [١] Qor.،ch.LII،v.٦.
[ ٢ / ١١ ]
الأخبار في غير حديث المعراج وهكذا كله جائز في حد الإمكان لأنا قد علمنا أن ما تعالى عن وجه الأرض دخل في حد الروحانيين فكل ما ارتفع درجة ازداد لطافة ورقة وليس البيت [١] كله من طين وخشب ولا البحر الماء المجتمع وقد قلنا هذا إن ما خرج عن هذا العالم الأسفل فقد انقطعت النسبة إلا في التسمية ولا يختلف مخالفونا أن المطر قبل أن ينزل أجزاء متفرقة لطيفة ومن لطف أجزائه ممسك في السماء فغير مستنكر أن يكون في السماء بحر على هيئة أجزاء المطر وكذلك البرد والثلج مع هذه رواية الضحاك وأكثر المسلمين على خلافها وكذلك رواية وهب في الطير والحجر وإنما الاجتماع في كون الملائكة في السماء قد أجازت جماعة من القدماء أن يكون في العلو سباع وبهائم غير محسوسة للطافة أجسامها فما ينقمون ممن أقر بصورة الملائكة،،،