رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ الْوَاشِحِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ رُمِيَ - قَالَ عَمْرٌو: لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ; يَوْمَ أُحُدٍ أَوْ يَوْمَ حُنَيْنٍ - بِسَهْمٍ فِي ثَنْدُوَتِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْزِعْ لِيَ السَّهْمَ. فَقَالَ لَهُ: «يَا رَافِعُ، إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقُطْبَةَ جَمِيعًا، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْزِعِ السَّهْمَ وَاتْرُكِ الْقُطْبَةَ، وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شَهِيدٌ. قَالَ: فَعَاشَ حَتَّى إِذَا كَانَ خِلَافَةُ مُعَاوِيَةَ انْتَقَضَ الْجُرْحُ فَمَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ هَكَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ مَاتَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ - وَقِيلَ أَرْبَعٍ - وَسَبْعِينَ. وَمُعَاوِيَةُ، ﵁، كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ بِلَا خِلَافٍ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ
[ ٩ / ٢٢٩ ]