قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ»
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْتَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ». قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ مَحْمُودٌ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْتَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى
[ ٩ / ٢٣٠ ]
بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: «هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ مَرْوَانُ: غِلْمَةٌ؟! قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيَهِمْ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ. تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَخْبَرَنِي جَدِّي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:» هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ «. قَالَ مَرْوَانُ وَهُوَ مَعَنَا فِي الْحَلْقَةِ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ شَيْئًا: فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً. قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ. قَالَ: فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ أَبِي وَجَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ بَعْدَ مَا مَلَكُوا، فَإِذَا هُمْ يُبَايِعُونَ الصِّبْيَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُبَايَعُ لَهُ وَهُوَ فِي خِرْقَةٍ. قَالَ لَنَا: هَلْ عَسَى أَصْحَابُكُمْ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا الَّذِي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ؟ إِنَّ هَذِهِ الْمُلُوكَ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ظَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ حِبِّي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ
[ ٩ / ٢٣١ ]
يَقُولُ:» إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ «. ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سِمَاكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ظَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةِ، فَذَكَرَهُ. ثُمَّ رَوَى عَنْ غُنْدُرٍ وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ظَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - زَادَ رَوْحٌ: يُحَدِّثُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ:» هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ غِلْمَةٍ أُمَرَاءَ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ «
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:» يَكُونُ خَلْفٌ مِنْ بَعْدِ السِّتِّينَ سَنَةً أَضَاعُوا الصَّلَاةَ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ; مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، وَفَاجِرٌ. وَقَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ؟ قَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ قَوِيٌّ عَلَى شَرْطِ السُّنَنِ.
وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَاكِمِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنْ
[ ٩ / ٢٣٢ ]
صِفِّينَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَكْرَهُوا إِمَارَةَ مُعَاوِيَةَ; فَإِنَّهُ لَوْ فَقَدْتُمُوهُ لَقَدْ رَأَيْتُمُ الرُّءُوسَ تَنْزُو مِنْ كَوَاهِلِهَا كَالْحَنْظَلِ. ثُمَّ رَوَى عَنِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُدْرِكُنِي سَنَةُ السِّتِّينَ وَيْحَكُمْ تَمَسَّكُوا بِصُدْغَيْ مُعَاوِيَةَ، اللَّهُمَّ لَا تُدْرِكُنِي إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَعَلِيٌّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا يَقُولَانِ هَذَا الشَّيْءَ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ غُنَيْمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَارِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ مُعْتَدِلًا قَائِمًا بِالْقِسْطِ حَتَّى يَثْلَمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ»
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي
[ ٩ / ٢٣٣ ]