قال الإمام أحمد: حدثنا هشام (^٢)، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ مر بوادي الأزرق فقال: أي واد هذا؟ ". قالوا وادي الأزرق. قال: " كأني أنظر إلى موسى وهو هابط من الثنية وله جؤار إلى الله ﷿ بالتلبية " حتى أتى على ثنية هرشاء. فقال: " أي ثنية هذه؟ " قالوا هذه ثنية هرشاء. قال: " كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء عليه جبة من صوف خطام ناقته خلبة " (^٣). قال هشيم يعني ليفا وهو يلبي. أخرجه مسلم من حديث داود بن أبي هند به. وروى الطبراني عن ابن عباس مرفوعا إن موسى حج على ثور أحمر وهذا غريب جدا. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، عن مجاهد قال كنا عند ابن عباس فذكروا الدجال فقال إنه مكتوب بين عينيه (ك ف ر) قال ما يقولون قال يقولون مكتوب بين عينيه (ك ف ر) فقال ابن عباس لم أسمعه قال ذلك ولكن. قال: أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم، وأما موسى: فرجل آدم جعد الشعر على جمل أحمر مخطوم بخلبة كأني أنظر إليه وقد انحدر من الوادي يلبي " (^٤) قال هشيم الخلبة الليف … ثم رواه الإمام أحمد: عن أسود، عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال
_________________
(١) سقطت من النسخ المطبوعة. وفي نسخة: حجته بدل حجة.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ج ١/ ٢١٥ - ٢١٦ وفيه: عن هشيم وقد ورد صحيحا في نهاية الحديث، وأخرجه مسلم في صحيحه (١) كتاب الايمان ٧٤/ ٢٦٨ وابن ماجة في سننه ٢٥/ ٤/ ٢٨٩١.
(٣) في الحديث: - وادي الأزرق: خلف أمج إلى مكة بميل. وقد يجمع فيقال الأزارق معجم ما استعجم ١/ ١٤٦. - جؤار: قال ابن الأثير في النهاية: الجؤار رفع الصوت والاستغاثة. - ثنية هرشاء: جبل على طريق الشام والمدينة قريب من الجحفة. - خطام: حبل يجعل على خطم البعير، ويقاد به.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده ج ١/ ٢١٥ - ٢١٦ والبخاري في صحيحه ٦٠/ ٨/ ٣٣٥٥ فتح الباري.
[ ١ / ٣٦٨ ]
رسول الله ﷺ: " رأيت عيسى بن مريم وموسى بن إبراهيم، فأما عيسى: فأبيض جعد عريض الصدر. وأما موسى فآدم جسيم ". قالوا فإبراهيم؟ قال: " أنظروا إلى صاحبكم " (^١). وقال الإمام أحمد حدثنا يونس، حدثنا شيبان، قال: حدث قتادة عن أبي العالية، حدثنا ابن عم نبيكم ابن عباس قال: قال نبي الله ﷺ: " رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلا طوالا جعدا كأنه من رجال شنؤة، ورأيت عيسى بن مريم مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس " (^٢) وأخرجاه من حديث قتادة به. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، قال الزهري وأخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال: قال رسول الله ﷺ: " حين أسري به لقيت موسى فنعته. فقال رجل: قال: حسبته - قال: مضطرب رجل الرأس، كأنه من رجال شنؤة، [قال]: ولقيت عيسى. فنعته رسول الله ﷺ فقال: " ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس يعني حماما قال ورأيت إبراهيم وأنا أشبه [ولده] به الحديث (^٣) وقد تقدم غالب هذه الأحاديث في ترجمة الخليل.