شرف الدين الفائزي لخدمته قديما الملك الفائز سابق الدين إبراهيم بن الملك العادل، وكان نصرانيا فأسلم، وكان كثير الصدقات والبر والصلات، استوزره المعز وكان حظيا عنده جدا، لا يفعل شيئا إلا بعد مراجعته ومشاورته، وكان قبله في الوزارة القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز (^٤)، وقبله القاضي بدر الدين السنجاري (^٥)، ثم صارت بعد ذلك كله إلى هذا الشيخ الأسعد المسلماني، وقد كان الفائزي يكاتبه المعز بالمملوك، ثم لما قتل المعز أهين الأسعد حتى صار شقيا، وأخذ الأمير سيف الدين قطز خطه بمائة ألف دينار، وقد هجاه بهاء الدين زهير بن علي، فقال:
لعن الله صاعدا … وأباه، فصاعدا
_________________
(١) اصطلح كتاب ذلك الزمان على تسمية (أي المنشور) جميع ما يكتب في الاقطاعات من عاليها ودانيها للأمراء والجند والعربان والتركمان وغيرهم مناشير جمع منشور. (انظر صبح الأعشى ١٣/ ١٥٧، المواعظ ٢/ ٢١٧).
(٢) قال ابن إياس في بدائع الزهور ١/ ١/ ٢٩٤: ان الأمير علي قبض على شجرة الدر، وسلمها إلى أمه، فأمرت جواريها ان يقتلوها بالقباقيب والنعال، فقتلوها حتى ماتت.
(٣) دفنت في المدرسة التي بجوار بيت الخليفة (بدائع الزهور).
(٤) في بدائع الزهور: كان قبله بهاء الدين زهير محمد بن محمد بن علي بن يحيى بن الحسن الأزدي فلما مات تولى الوزارة الأسعد هبة الله الفائزي (١/ ١/ ٣٠١).
(٥) في بدائع الزهور: السخاوي: تابع ابن إياس قائلا: واستقر به وزيرا عوضا عن الفائزي، وقد جمع بين الوزارة وقضاء الشافعية (١/ ١/ ٣٠١).
[ ١٣ / ٢٣٢ ]
وبنيه فنازلا … واحدا ثم واحدا
ثم قتل بعد ذلك كله ودفن بالقرافة، وقد رثاه القاضي ناصر الدين ابن المنير، وله فيه مدائح وأشعار حسنة فصيحة رائقة.