وكان فاضلا دينا مهيبا وقورا خليقا بالملك، كانت الامراء تعظمه جدا، ولو دعاهم إلى مبايعته بعد الصالح لما اختلف عليه اثنان، ولكنه كان لا يرى ذلك حماية لجانب بني أيوب، قتلته الداوية من الفرنج شهيدا قبل قدوم المعظم توران شاه إلى مصر، في ذي القعدة، ونهبت أمواله وحواصله وخيوله، وخربت داره ولم يتركوا شيئا من الافعال الشنيعة البشعة إلا صنعوه به، مع أن الذين تعاطوا ذلك من الامراء كانوا معظمين له غاية التعظيم. ومن شعره:
عصيت هوى نفسي صغيرا فعندما … رمتني الليالي بالمشيب وبالكبر
أطعت الهوى عكس القضية ليتني … خلقت كبيرا ثم عدت إلى الصغر