والفاطميون قليلوا العدة … لكنهم مد لهم في المدة
فملكوا بضعا وستين سنة … من بعده مائتين وكان كالسنة
والعدة أربع عشرة المهدي … والقائم المنصور المعدي
أعني به المعز باني القاهرة … ثم العزيز الحاكم الكوافرة
والظاهر المستنصر المستعلي … فالآمر الحافظ عنه سوء الفعل
والظافر الفائز ثم العاضد … آخرهم وما لهذا جاحد
أهلك بعد البضع والسنينا … من قبلها خمسمائة سنينا
وأصلهم يهود ليسوا شرفا … بذاك أفتى السادة الأئمة
• أنصار دين الله من ذي الأمة *
فصل
وهكذا خلفاء بني أمية … عدتهم كعدة الرافضية
ولكن المدة كانت ناقصة … عن مائة من السنين خالصة
وكلهم قد كان ناصبيا … إلا الامام عمر التقيا
معاوية ثم ابنه يزيد … وابن ابنه معاوية السديد
مروان ثم ابن له عبد الملك … منابذ لابن الزبير حتى هلك
ثم استقل بعده بالملك … في سائر الأرض بغير شك
ثم الوليد النجل باني الجامع … وليس مثله بشكله من جامع
ثم سليمان الجواد وعمر … ثم يزيد وهشام وغدر
أعني الوليد بن يزيد الفاسقا … ثم يزيد بن الوليد فائقا
يلقب الناقص وهو كامل … ثم إبراهيم وهو عاقل
ثم مروان الحمار الجعدي … آخرهم فاظفر بذا من عندي
والحمد لله على التمام … كذاك نحمده على الانعام
ثم الصلاة مع تمام العدد … على النبي المصطفى محمد
وآله وصحبه الأخيار … في سائر الأوقات والأعصار
وهذه الأبيات نظم الكاتب … ثمانية تتمة المناقب
[ ١٣ / ٢٤٣ ]
وممن قتل مع الخليفة واقف الجوزية بدمشق أستاذ دار الخلافة محيي الدين يوسف بن الشيخ جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي، عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن حماد بن أحمد بن جعفر بن عبد الله بن القاسم بن النضر بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي المعروف بابن الجوزي، ولد في ذي القعدة سنة ثمانين وخمسمائة، ونشأ شابا حسنا، وحين توفي أبوه وعظ في موضعه فأحسن وأجاد وأفاد، ثم لم يزل متقدما في مناصب الدنيا، فولي حسبة بغداد مع الوعظ الفائق والاشعار الحسنة، ثم ولي تدريس الحنابلة بالمستنصرية سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، وكانت له تداريس أخر، ولي أستاذ دار الخلافة، وكان رسولا للملوك من بني أيوب وغيرهم من جهة الخلفاء، وانتصب ابنه عبد الرحمن مكانه للحسبة والوعظ، ثم كانت الحسبة تتنقل في بنيه الثلاثة عبد الرحمن، وعبد الله، وعبد الكريم. وقد قتلوا معه في هذه السنة ﵏. ولمحيي الدين هذا مصنف في مذهب أحمد، وقد ذكر له ابن الساعي أشعارا حسنة يهنئ بها الخليفة في المواسم والأعياد، تدل على فضيلة وفصاحة، وقد وقف الجوزية بدمشق وهي من أحسن المدارس، تقبل الله منه.