وفيها قبض الأمير سيف الدين قطز على ابن أستاذه نور الدين علي الملقب بالمنصور، وذلك في غيبة أكثر الامراء من مماليك أبيه وغيرهم في الصيد، فلما مسكه سيره مع أمه وابنيه وأخوته إلى بلاد الأشكري، وتسلطن هو وسمى نفسه بالملك المظفر (^٥)، وكان هذا من رحمة الله بالمسلمين، فإن الله جعل على يديه كسر التتار كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. وبان عذره الذي اعتذر به إلى الفقهاء والقضاة وإلى ابن العديم، فإنه قال: لا بد للناس من سلطان قاهر يقاتل عن المسلمين عدوهم، وهذا صبي صغير لا يعرف تدبير المملكة.
وفيها برز الملك الناصر صاحب دمشق إلى وطاء، برز في جحافل كثيرة من الجيش والمتطوعة والاعراب وغيرهم، ولما علم ضعفهم عن مقاومة المغول ارفض ذلك الجمع، ولم يسر لا هو ولا هم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وفيها توفي من الأعيان: