جميعُه الجُمُعة (^١)، وأُشعلت له شموع كثيرة وفرح الناس بزوال المعزول.
قال البِرْزالي ومن خطِّه نقلت: وفي يوم الأحد سادسَ عشرَ شوال ذكر الدَّرس الإمامُ العلَّامة تقي الدين السبكي المحدث بالمدرسة الهَكَّاريَّة (^٢) عوضًا عن ابن الأنصاري أيضًا، وحضر عنده جماعة منهم القُونوي، وروى في الدَّرس حديث المتبايعين بالخِيَار (^٣)، عن قاضي القضاة ابن جماعة.
وفي شوال عزل علاء الدين بن سعد عن ولاية البرّ، وشدّ الأوقاف، وتولّى ولاية الولاة بالبلاد القِبلية بحوران عوضًا عن بَكْتَمُر لسفره إلى الحجاز، وباشر أخوه بدر الدّين شدَّ الأوقاف، والأمير علم الدين الطرقشي ولاية البر شد الدواوين، وتوجَّه ابنُ الأنصاري إلى حلب متوليًا وكالة بيت المال عوضًا عن تاج (^٤) الدين أخي شرف الدين يعقوب (^٥) ناظر حلب، بحكم ولاية التَّاج المذكور نظر الكَرَك.
وفي يوم عيد الفطر ركب الأمير تَمُرتاش بن جُوبان (^٦) نائب أبي سعيد على بلاد الروم قيسارية في جيش كثيف من التَّتار والتُّركمان والقرمان، فدخل بلادَ سيس فقتل سيس فقتل وسبى وحرق وخرب، وكان قد أرسل لنائب حلب ألْطَنْبُغَا ليجهَّزَ له جيشًا ليكونَ عونًا له على ذلك، فلم يمْكِنْه [أن يرسل إليه] (^٧) ذلك بغير مرسوم السُّلطان.