دمشق، قدم أبوه (^١) قبله إليها وعظُم في أيام الظّاهر وقبله، وكان مولده في حدود خمسين وستمئة، ولهم الأموال الكثيرة والنعمة الباذخة.
توفي يوم الخميس عشرين رجب، ودفن بتربتهم (^٢) بسفح قاسيون ﵀.
وفي يوم الأحد حادي عشر شوال توفي: شمس الدين محمد بن المغربي (^٣): التاجر السفَّار، باني خان الصَّنَمَيْن (^٤) الذي على جادة الطريق للسَّبيل ﵀ وتقبّل منه-، وهو في أحسن الأماكن وأنفعها.
الشيخ الجليل الزاهد (^٥) نجم الدين (^٦): أبو عبد الله الحسين بن محمد بن إسماعيل القرشي (^٧) المعروف بابن عبود (^٨) المصري، كانت له وجاهة وإقدام على الدولة.
توفي بكْرة الجمعة ثالث عشري شوال، ودفن بزاويته، وقام بعده فيها ابن أخيه شمس الدين محمد بن الحسن (^٩).
الشيخ الفقيه محيي الدين أبو الهدى (^١٠): أحمد بن الشيخ شهاب الدين أبي شامة (^١١)، ولد سنة ثلاث وخمسين وستمئة فأسمعه أبوه على المشايخ وقرأ القرآن واشتغل بالفقه وكان ينسخ، ويكثر التلاوة، ويحضر المدارس والسّبع الكبير (^١٢).
توفي في سابع عِشْري شوال، ودفن عند والده بمقابر باب الفراديس (^١٣).
_________________
(١) وجيه الدين محمد بن علي. ذكره ابن كثير في وفيات سنة (٦٧٠ هـ). والدارس (٢/ ١٩٣).
(٢) في الرباط التكريتي بالقرب من الرباط الناصري بقاسيون. الدارس (٢/ ١٩٣).
(٣) لم أقع على ترجمة له.
(٤) بلد معروف من حوران. ياقوت (٣/ ٤٣١).
(٥) ليست في ط.
(٦) ترجمته في الدرر الكامنة (٢/ ٦٥ - ٦٦).
(٧) في ب: القدسي.
(٨) في ط: عنقود، وهو تحريف.
(٩) ليست في ط.
(١٠) لم أقع على ترجمة له.
(١١) هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان، الإمام العلامة ذو الفنون شهاب الدين -وأبو شامة- لشامة كبيرة على حاجبه. مات في دمشق سنة (٦٦٥ هـ). الفوات (٢/ ٢٦٩).
(١٢) السبع الكبير: كان في مسجد بني أميّة يجتمع إليه (٣٥٤) نفرًا. والسّبع: توظيف من يقرأ القرأن كل سبعة ليال. الدارس (٢/ ٤١٠) والتاج (سبع).
(١٣) وقيل: بباب كيسان. الفوات (٢/ ٢٦٩).
[ ١٦ / ١٦٧ ]