وفي يوم الإثنين تاسع شعبانَ عقد الأمير سيف الدين أبو بكر بن أَرْغُون نائب السَّلطنة عقده على ابنة الناصر، وختن في هذا اليوم جماعة من أولاد الأمراء بين يديه، ومَدَّ سماطًا عظيمًا، ونُثرت الفضةُ على رؤوس المطهِّرين، وكان يومًا مشهودًا، ورسم السلطان في هذا اليوم وضع المَكْسَ عن المأكولات بمكة، وعوَّض صاحبها عن ذلك بإقطاع في بلد الصعيد (^١).
وفي أواخر رمضان كَمُلت عمارة الحمَّام الذي بناه بهاء الدين بن عليمة (^٢) بزقاق الماصية (^٣) من قاسيون بالقرب من سكنه، وانتفع به أهل تلك الناحية ومن جاورهم.
وخرج الركب الشامي يوم الخميس ثامن شوال وأميره سيف الدين بلبطي نائبُ الرَّحبة، وكان سكنه داخل باب الجابية بدرب ابن صَبْرة، وقاضيه شمس الدين بن النقيب (^٤) قاضي حمص.