استهلت والخليفة المستكفي والسلطان الملك الناصر، والمباشرون هم المذكورون (^١) فيما مضى.
وجاء الخبر أن جماعة من التتر كمنوا لجيش حلب، وقتلوا منهم من خلقًا من الأعيان وغيرهم، وكثر النوح ببلاد حلب بسبب ذلك.
وفي مستهل المحرم حكم جلال الدين القزويني (^٢) أخو قاضي القضاة إمام الدين نيابة عن ابن صَصْرَى.
وفي ثانيه خرج نائب السلطنة بمن بقي من الجيوش الشامية، وقد كان تقدم بين يديه طائفة من الجيش مع ابن تيمية في ثاني المحرم، فساروا إلى بلاد الجُرد والرُّفَّض والتيامنة، فخرج نائب السلطنة الأفرم بنفسه بعد خروج الشيخ لغزوهم، فنصرهم الله عليهم وأبادوا خلقًا كثيرًا منهم ومن فرقتهم الضَّالة، ووطئوا أراضي كثيرة من منيع (^٣) بلادهم، وعاد نائب السلطنة إلى دمشق في صحبته الشيخ ابن تيمية والجيش، وقد حصل بسبب شهود الشيخ هذه الغزوة خيرٌ كثير، وأبان الشيخ علمًا وشجاعة في هذه الغزوة، وقد امتلأت قلوب أعدائه حسدًا له وغمًّا (^٤).
وفي مستهل جمادى الأولى قدم القاضي أمين الدين أبو بكر ابن القاضي وجيه الدين عبد العظيم بن الرقاقي (^٥) المصري من القاهرة على نظر الدواوين بدمشق، عوضًا عن عز الدين بن مبشر.