سَوْدِي نائبُ (^١) حلب: في رجب ودفن بتربته، وهو الذي كان السبب في إجراء نهرٍ إليها (^٢)، غرم عليه ثلاثمئة ألف درهم، وكان مشكور السيرة حميد الطَّريقة ﵀.
وفي شَعْبَانَ توفي:
الصّاحِبُ شَرَفُ الدِّين: يَعقُوبُ بنُ مُزْهِر (^٣) وكان بارًّا بأهله وقرابته ﵀.
والشَّيخ رشيد الدين (^٤) أبو الفداء إسماعيل: ابن محمد القرشي (^٥) الحنفي المعروف بابن المعلم، كان من أعلام الفقهاء والمفتين، ولديه علوم شتى وفوائد وفرائد، وعنده زهد وانقطاع عن الناس، وقد درس بالبَلْخيَّة (^٦) مدة، ثم تركها لولده وصار إلى مصر فأقام بها، وعُرض عليه قضاء دمشق فلم يقبل، وقد جاوز السبعين من العمر.
توفي سحر يوم الأربعاء خامس رجب ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى.
وفي شوّال توفي:
الشَّيخ سليمانُ التُركماني (^٧): المولَّه الذي كان يجلس على مصطبته بالعُلَبيِّينَ، وكان قبل ذلك مقيمًا بطَهارة باب البريد، وكان لا يتحاشى من النَّجاسات ولا يتقيها، ولا يصلي الصلوات ولا يأتيها، وكان بعضُ النَّاس من الهَمَج له فيه عقيدة (^٨)، قاعدة الهمج الرعاع الذين هم أتباع كل ناعق من المُوَلَّهين والمجانين، ويزعمون أنه يكاشف، وأنه رجلٌ صالح، ودفن بباب الصغير في يوم كثير الثلج.
وفي يوم عرفة توفيت:
_________________
(١) ترجمته في الدرر الكامنة (٢/ ١٧٩) والنجوم الزاهرة (٩/ ٢٢٩).
(٢) ليست في ب. وفيه: أجرى نهرا.
(٣) ترجمته في الدرر الكامنة (٤/ ٤٣٦) وفيه: يعقوب بن مظفر بن مزهر، النجوم الزاهرة (٩/ ٢٢٧) وفيه: القاضي شرف الدين يعقوب بن مجد الدين مظفر بن شرف الدين أحمد بن مزهر بحلب وهو ناظرها.
(٤) ليست في ط.
(٥) ترجمته في الدرر الكامنة (١/ ٣٦٩) وفيه: إسماعيل بن عثمان والدارس (١/ ٤٨٢) والشذرات (٦/ ٣٣) وكذلك فيهما.
(٦) تعرف بخربة الكنيسة، وتعرف أيضا بدار أبي الدرداء ﵁ أنشأها الأمير كلر الدقاقي وفي الدارس: ككز. الدارس (١/ ٤٨١) ومنادمة الأطلال (١٥٦).
(٧) ترجمته في شذرات الذهب (٦/ ٣٣).
(٨) ليست في ب.
[ ١٦ / ١١٥ ]
الشَّيخة الصالحة العابدة الناسكة (^١): أُمُّ زينب فاطمة بنت عَبَّاس (^٢) بن أبي الفتح بن محمد البغدادية بظاهر القاهرة، وشهدها خلق كثير، وكانت من العالمات الفاضلات، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتقوم على الأحمدية في مؤاخاتهم النساء والمردان والمردان، وتنكر أحوالهم وأُصول أهل البدع وغيرهم (^٣)، وتفعل من ذلك ما لا تقدر عليه الرجال، وقد كانت تحضر مجلس الشيخ تقي الدين بن تيمية فاستفادت منه ذلك وغيره، وقد سمعتُ الشيخ تقي الدين يثني عليها ويصفها بالفضيلة والعلم، ويذكر عنها أنها كانت تستحضر كثيرًا من (المُغْني) أو أكثره، وأنه كان يستعد لها من كثرة مسائلها وحسن سؤالاتها وسرعة فهمها، وهي التي ختمت نساءً كثيرًا القرآن، منهُنَّ أم زوجتي عائشة بنتُ صديق، زوجة الشيخ جمال الدين المِزي، وهي التي أقرأت ابنتها زوجتي أَمَةَ الرَّحيم زَيْنب، رحمهنَّ الله وأكرمهن برحمته وجنته آمين.