الشيخ عيسى بن الشيخ سيف الدين الرّجيحي (^١٠): ابن سابق بن الشيخ يُونُس القيسي، ودفن
_________________
(١) سيأتي في وفيات سنة (٧١٢ هـ)
(٢) زيادة من ب وط وفي ط: ابن الحسيني. وهو تحريف. وما أثبتاه موافق لما في الدرر (٣/ ٢٧٨).
(٣) زيادة من ب، وط
(٤) زيادة من ب، وط
(٥) زيادة من ب. كما سيأتي في ترجمته في الوفيات
(٦) الدرر (١/ ٣٤) شذرات الذهب (٦/ ٨٨). "والبادرائية": مدرسة داخل باب الفراديس، وتعرف سابقًا بدار أسامة. الدارس (١/ ٢٠٥)
(٧) ليست في ط، وسيأتي في وفيات سنة (٧٣٦ هـ)
(٨) في الأصل ط: العزل. وأثبت ما في: ب.
(٩) هو عبد القادر بن يوسف. توفي سنة (٧١٦ هـ). ترجمته في الدرر الكامنة (٢/ ٣٩٣) وشذرات الذهب (٦/ ٣٨)
(١٠) في ط: الرحبي وهو سهو. ترجمته في الدرر الكامنة (٣/ ٢٠١). ومنادمة الأطلال لعبد القادر بدران: (ص ٣١٦). نقلا عن ابن كثير
[ ١٦ / ٥٣ ]
بزاويتهم (^١) التي بالشّرف الشّمالي بدمشق غربي الوراقة والعزية يوم الثلاثاء سابع المحرم (^٢).
الملك الأوحد (^٣): تقي الدين شاذي ابن الملك الزاهر مجير الدين داود ابن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه بن شاذي.
توفي بجبل الجُرد في آخر نهار الأربعاء ثاني صفر، وله من العمر (^٤) سبع وخمسون سنة فنقل إلى تربتهم بالسفح (^٥).
كان من خيار الدولة (^٦)، معظمًا عند الملوك والأمراء، وكان يحفظ القرآن وله معرفة بعلوم، ولديه فضائل.
الصدر علاء الدين: علي بن معالي الأنصاري الحراني (^٧) الحاسب، يُعرف بابن الرُّزَيْز. وكان فاضلًا بارعًا في صناعة الحساب انتفع به جماعة، توفي في آخر هذه السنة فجأة ودفن بقاسيون. وقد أخذت الحساب عن الحاضري عن علاء الدين الطيوري عنه.
الخطيب شرف الدين أبو العباس: أحمد بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري (^٨)، الشيخ الإمام العلامة أخو العلامة شيخ الشافعية تاج الدين عبد الرحمن، ولد سنة ثلاثين، وسمع الحديث الكثير، وانتفع على المشايخ في ذلك العصر كابن الصلاح وابن السخاوي (^٩) وغيرهما، وتفقه وأفتى وناظر وبرع وساد أقرانه، وكان أستاذًا في العربية واللغة والقراءات وإيراد الأحاديث النبوية، والتردد إلى المشايخ للقراءة عليهم، وكان فصيح العبارة، حلو المحاضرة، لا تُمَل مجالسته، وقد درس بالطيبة (^١٠)، وبالرباط الناصري (^١١) مدة، ثم تحوّل عنه إلى خطابة جامع جرّاح (^١٢)، ثم انتقل إلى خطابة جامع دمشق
_________________
(١) الزاوية اليونسية. ذكرها النعيمي في الدارس (٢/ ٢١٣) وبدران في منادمة الأطلال (ص ٣١٦).
(٢) في ب: التاسع عشر. وفي الدرر الكامنة (سابع عشر)
(٣) ترجمته في الدرر الكامنة (٢/ ١٨٣ - ١٨٤) ووفاته فيه سنة (٧٥٠ هـ) وهو توهم. والنجوم الزاهرة (٨/ ٢٢٠) وفيها: ثالث صفر، الدارس (٢/ ٢٤٨)
(٤) زيادة من ط.
(٥) هي: التربة الزاهرية، نسبة إلى الملك الزاهر مجير الدين داود الذي بناها. الدارس (٢/ ٢٤٨) ومنادمة الأطلال (ص ٣٣٥ - ٣٣٦)
(٦) في ب: وط من خيار الملوك والدولة.
(٧) ترجمته في الدرر الكامنة (٣/ ١٣٣) وفيه: ابن الوزير.
(٨) ترجمته في الدرر الكامنة (١/ ٨٩) والنجوم الزاهرة (٨/ ٢١٧) والدارس (١/ ٢٧) وشذرات الذهب (٦/ ١٢).
(٩) في الأصل وأوط: ابن السخاوي وأثبتنا ما في ب، وبقية مصادر ترجمته.
(١٠) في ط: الطبية، بتقديم الباء، والصَّواب ما أثبتناه، وكذلك في الدارس (١/ ٣٣٧) ومنادمة الأطلال (ص ١١٥) وهي قبلي النورية الحنفية، وتعرف بالشومانية.
(١١) يقع داخل دار الحديث الناصرية.
(١٢) يقع خارج الباب الصغير بمحلة سوق الغنم. الدارس (٢/ ٤٢٠) منادمة الأطلال (ص ٣٧١ - ٣٧٢)
[ ١٦ / ٥٤ ]
بعد الفارقي في سنة ثلاث ولم يزل به حتى توفي يوم الأربعاء عشية التّاسع (^١) من شوّال، عن خمس وسبعين سنة.
وصلّي عليه صبيحة يوم الخميس على باب الخطابة، ودفن عند أبيه وأخيه بباب الصغير ﵏، وولي الخطابة بعده (^٢) ابن أخيه، شيخنا العلامة برهان الدين.
الحافظ الكبير الدمياطي: وهو الشيخ الإمام العالم الحافظ شيخ المحدثين شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خَلَف بن أبي الحسن بن شرف بن الخضر بن موسى الدمياطي (^٣).
حامل لواء هذا الفن - أعني صناعة الحديث وعلم اللغة - في زمانه مع كبر السن والقدر، وعلو الإسناد وكثرة الرواية، وجودة الدراية، وحسن التأليف وانتشار التصانيف، وتردد الطلبة إليه من سائر الآفاق (^٤).
مولده في آخر سنة ثلاث عشرة وستمئة، وقد كان أول سماعه في سنة ثنتين وثلاثين بالإسكندرية، سمع الكثير على المشايخ ورحل، وطاف، وحصل، وجمع فأوعى، ولكن ما منع ولا بخل، بل بذل وصنّف ونشر العلم، وولِّي المناصب بالديار المصرية، وانتفع الناس به كثيرًا، وجمع " معجمًا لمشايخه"الذين لقيهم بالشَّام والحجاز والجزيرة والعراق وديار مصر يزيدون على ألف وثلاثمئة شيخ، وهو مجلدان (^٥)، وله "الأربعون المتباينة الإسناد "وغيرها، وله كتاب في "الصلاة الوسطى" مفيد جدًّا، ومصنف في "صيام ستة أيام من شوال" أفاد فيه وأجاد، وجمع ما لم يسبق إليه، وله كتاب "الذكر والتسبيح عقيب الصلوات"، وكتاب "التسلّي والاغتباط بثواب من يقدم من الأفراط" (^٦) وغير ذلك من الفوائد الحسان، ولم يزل في إسماع الحديث إلى أن أدركته وفاته وهو صائم في مجلس الإملاء (^٧) غشي عليه فحمل إلى منزله، فمات من ساعته يوم الأحد عاشر (^٨) ذي القعدة بالقاهرة.
ودفن من الغد بمقابر باب النصر وكانت جنازته حافلة جدًّا رحمه الله تعالى
_________________
(١) في ب: التاسع عشر
(٢) وهو: إبراهيم بن عبد الرحمن برهان الدين، وسيأتي في وفيات سنة (٧٢٩ هـ)
(٣) ترجمته في: فوات الوفيات (٢/ ٤٠٩) والدرر الكامنة (٢/ ٤١٧) وطبقات السبكي (٦/ ١٣٢) والنجوم الزاهرة (٨/ ٢١٢) وحسن المحاضرة (١/ ٣٥٧) وشذرات الذهب (٦/ ١٢) والدارس (١/ ٢٢).
(٤) في ب: والجهات والأقطار.
(٥) وهو أربع مجلدات في الدرر. قال بشار: نشر الأستاذ جورج فايدا مختصره باللغة الفرنسية، ونسخه موجودة.
(٦) ذكر صاحب الوفيات جميع هذه المصنفات وغيرها.
(٧) في ط: الأمراء. وهو تصحيف.
(٨) في ب والدرر: خامس عشر.
[ ١٦ / ٥٥ ]