الشَّيخ الصَّالح عثمان الحلبوني (^٧): أصله من صعيد مصر، فأقام مدة بقرية حلبون وغيرها من تلك الناحية، ومكثَ مدة لا يأكل الخبز، واجتمع عليه جماعةٌ من المريدين وتوفي بقرية برزة (^٨) في أواخر المحرَّم، ودفن بها، وحضر جنازته نائب الشّام والقضاة وجماعة من الأعيان.
الشيخ الصَّالح: أبو الحسن علي بن محمد بن كثير الحراني (^٩) الحنبلي إمام مسجد عطية، ويعرف بابن المقرئ، روى الحديثَ، وكان فقيهًا بمدارس الحنابلة.
ولد بحران سنة أربع وثلاثين وستمئة، وتوفي بدمشق في العشر الأخير من رمضان، ودفن بسفح قاسيون.
_________________
(١) هو: يحيى بن فضل الله، تقلب في كتابة السرّ بين دمشق والقاهرة، وسيأتي في وفيات سنة (٧٣٨ هـ).
(٢) في ط، وأ: النساي. انظر بدائع الزهور (١/ ٤٢٣).
(٣) ليست في ب
(٤) هو: محمد بن إبراهيم بن سعد.
(٥) هو: علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي، وسيأتي في وفيات سنة (٧٢٩ هـ).
(٦) تقع عند حارة الغرباء، ذكرها النعيمي في الدارس (١/ ٣١٦) وقال بدران في منادمة الأطلال (ص ١٠٩): لم يبق لهذه المدرسة عين ولا أثر.
(٧) ترجمته في الدرر الكامنة (٢/ ٤٤٢) وفيها وفاته في بعلبك، والشذرات (٦/ ١٦) وما فيه موافق لما هاهنا أقول: وفي برزة قبر يعرف بقبر الشيخ عثمان، وفي معربا القريبة منها: مقام بهذا الاسم، فلعله كان يلجأ إليه للراحة في طريقه من حلبون إلى دمشق وبالعكس.
(٨) في ط: برارة.
(٩) لم أقع له على ترجمة فيما بين يدي من الكتب.
[ ١٦ / ٧٤ ]
وتوفي قبله الشيخ زين الدين الحرَّاني (^١) بغزّة، وعمل عزاؤُه بدمشق. رحمهما الله.
السَّيد الشَّريف زَيْن الدّين: أبو علي الحُسَين (^٢) بن محمد بن عدنان الحُسَيني (^٣) نقيب الأشراف، كان فاضلًا بارعًا فصيحًا متكلمًا، يعرف طريقة الاعتزال ويباحث الإمامية، ويناظر على ذلك بحضرة القضاة وغيرهم، وقد باشر قبل وفاته بقليل نظر الجامع ونظر ديوان الأفرم، توفي يوم الخامس من ذي القعدة عن خمس وخمسين سنةً، ودفن بتربتهم بباب الصغير.
الشيخ الجليل ظهير الدين: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الفضل بن مَنْعَةَ البغدادد (^٤)، شيخُ الحَرَم الشَّريف بمكة بعد عمه عفيف الدين منصور بن منعة، وقد سمع الحديث، وأقام ببغداد مدة طويلة، ثم سار إلى مكة، بعد وفاة عمه، فتولى مشيخة الحرم إلى أن توفي بها (^٥).