الخَطيب ناصر الدين أبو الهدى: أحمد بن الخطيب بدر الدين يحيى بن الشيخ عز الدين بن عبد السلام (^٦) خطيب العقيبة (^٧) بداره بها، وقد باشر نظر الجامع الأموي وغير ذلك، توفي يوم الأربعاء النصف من المحرم، وصلّي عليه بجامع العُقَيْبة، ودفن عند والده بباب الصغير.
وقد روى الحديث وباشر الخطابة بعد والده (^٨) بدر الدين وحضر عنده نائب السلطنة والقضاة والأعيان.
قاضي الحنابلة بمصر (^٩): شرفُ الدين أبو محمد عبد الغني بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن نصر بن أبي بكر الحرّاني ولد بحران سنة خمس وأربعين وستمئة، وسمع الحديث وقدم مصر فباشر نظر الخزانة وتدريس الصالحية ثم أُضيف إليه القضاء، وكان مشكور السيرة، كثير المكارم، توفي ليلة الجمعة رابع عشر ربيع الأول، دفن بالقرافة، ووُلّي بعده سعد الدين الحارثي كما تقدّم.
_________________
(١) هو: أحمد بن محمد بن هبة الله سيأتي في وفيات سنة (٧٣٦ هـ).
(٢) هو: ابن أرغون بن أبغا بن هولاكو. مات سنة (٧١٦ هـ)، كما هو مذكور في أحداث تلك السنة.
(٣) في ط: وأمر الخطباء أولًا أن لا، ولا معنى له.
(٤) في ط وأ: بلاد الأزج، وأثبتنا ما في ب. وباب الأزج. محلة كبيرة في بغداد ذات محال كثيرة، تشبه كل واحدة أن تكون مدينة وينسب إليها الأزجي. التاج (أزج). قال بشار: هي المعروفة اليوم بباب الشيخ، نسبة إلى الشيخ الشهير عبد القادر الكيلاني، دفينها، وأهل باب الأزج يومذاك حنابلة.
(٥) وكذلك قال في النجوم الزاهرة (٨/ ٢٧٨)
(٦) ترجمته في الدرر الكامنة (١/ ٣٣١) والدارس في الجزء الثاني في مواضع متفرقة.
(٧) "جامع العقيبة": هو جامع التوبة اليوم بناه الملك الأشرف سنة (٦٣٢ هـ) وكان يعرف بخان الزنجاوني وكان فيه قبل كل مكروه. وهو غير جامع العقيبة المذكور في الدارس (٢/ ٤٢٦).
(٨) في الأصل ولده. والصَّواب ما أثبتناه.
(٩) ترجمته في الدرر الكامنة (٢/ ٣٨٩) والنجوم الزاهرة (٩/ ٢٧٨) ووفاته فيه: في الرابع والعشرين.
[ ١٦ / ٨٥ ]
الشيخ نجم الدين (^١): أيوب بن سليمان بن مظفّر المُقْريء (^٢) المعروف بمؤذن النجيبي، كان رئيس المؤذنين بجامع دمشق ونقيب الخطباء، وكان حسن الشكل رفيع الصوت، واستمر بذلك نحوًا من خمسين سنة إلى أن توفي مستهل جمادى الأولى.
وفي هذا الشهر توفي:
الأمير شمس الدين سُنْقُر الأَعْسر المنصوري (^٣): تولى الوزارة بمصر مع شدَّ الدواوين معًا، وباشر شدَّ الدواوين بالشام مرَّات، وله دار وبستان بدمشق مشهوران به، وكان فيه نهضةٌ، وله همةٌ عالية وأموال كثيرة، توفي بمصر.
الأمير جمال الدين آقوش بن عبد الله الرُّستُمي (^٤): شادُّ الدواوين بدمشق، وكان قبل ذلك والي الولاة بالجهة القبلية بعد الشّريفي، وكانت له سطوة.
توفي يوم الأحد ثاني عشري (^٥) جمادى الأولى، ودفن ضحوة بالقبة التي بناها تجاه قبة الشيخ رسلان، وكان فيه كفاية وخبرة (^٦). وباشر بعده شد الدواوين أَقْجِبَا (^٧).
وفي شعبان أو في رجب توفّي:
التَّاجُ ابن سعيد الدولة (^٨): وكان مُسلمانيا (^٩) وكان مشير (^١٠) الدولة، وكانت له مكانة عند الجاشنكير بسبب صحبته (^١١) لنصر المنبجي شيخ الجاشنكير (^١٢)، وقد عرضت عليه الوزارة فلم يقبل، ولما توفى تولّى وظيفته ابن أخته كريم الدّين الكبير (^١٣).
_________________
(١) ترجمته في: الدرر الكامنة (١/ ٤٣٤) والدليل الشافي (١/ ١٧٨).
(٢) في ط، وأ، وب: المصري. وأثبتنا ما في الدرر والدليل.
(٣) ترجمته في الدرر الكامنة (٢/ ١٧٧) والنجوم الزاهرة (٨/ ٢٨٧) والدارس (١/ ٤٩٥ و٥١٦) وشذرات الذهب (٦/ ٢٠).
(٤) في ط: الرسيمي ترجمته في الدرر الكامنة (١/ ٣٩٨) والدارس (١/ ٤٣٥).
(٥) في أ وب وط تاسع.
(٦) في ب زيادة: وإنّما ولّى الشد بدمشق مدة يسيرة.
(٧) أقبجا، في ط. وأثبتنا ما في الدرر الكامنة (١/ ٣٩٣) وفيه: وهو شاد الدواوين بدمشق، مات سنة (٧١٠ هـ).
(٨) ترجمته في الدرر الكامنة (١/ ٥١٥ - ٥١٦) وفيه: يقال له: أحمد الكاتب، والنجوم الزاهرة (٨/ ٢٧٩) وفيه: التاج أبو الفرج. ووفاته فيه: يوم السبت ثاني رجب.
(٩) "مسلمانيًا": أي أسلم فيما بعد. إذ كان قبطيًا.
(١٠) في ط: سفير، وفي أ: شقيّ. وأثبتنا ما في ب والدرر والنجوم.
(١١) في ب: للشيخ نصر.
(١٢) ليست في ب.
(١٣) هو: عبد الكريم بن هبة الله السديد المصري، سيأتي في وفيات سنة (٧٢٤ هـ).
[ ١٦ / ٨٦ ]
الشيخ شهاب الدين (^١): أحمد بن محمد بن أبي المكارم بن نصر الأصبهاني، رئيس المؤذنين بالجامع الأموي، ولد سنة اثنتين وستمئة، وسمع الحديث وباشر وظيفة الأذان من سنة خمس وأربعين إلى أن توفي ليلة الثلاثاء خامس ذي القعدة ودفن بباب الصغير (^٢)، وكان رجلًا جيدًا والله سبحانه أعلم.