قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: ٣] قيل: إنه كان يحمد اللَّه على طعامه وشرابه ولباسه وشأنه كله (^١).
وقال الإمام أحمد (^٢): حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ اللَّه ليَرضى عن العبد أنْ يأكلَ الأكْلة فيحمدَه عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها".
وكذا رواه مسلم والترمذي والنَّسائي (^٣) من حديث أبي أسامة: والظاهر أن الشكور هو الذي يعملُ بجميع الطَّاعات القلبية والقولية والعملية، فإن الشكرَ يكون بهذا وبهذا وبهذا، كما قال الشاعر: [من الطويل]
أفادتكُمُ النعماءُ منّي ثلاثةً … يدي ولِساني والضميرَ المُحجَّبا (^٤)
* * *