ذكر الحافظ ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" (٦/ ٢٧١) أنه كتب السيرة النبوية مطوَّلة ومختصرة.
كما ذكر ذلك في "تفسير القرآن العظيم" (^١) في تفسير سورة الأحزاب (٣/ ٥٩٠) فقال: "وهذا كله مقرر مفصَّل بأدلته وأحاديثه وبسطه في كتاب السيرة الذي أفردناه موجزًا وبسيطًا، وللَّه الحمد والمنَّة".
ولم تصلنا هذه السيرة المبسوطة المطوَّلة، ولم يذكرها المترجمون لابن كثير القدامى، مما جعل الدكتور مصطفى عبد الواحد يستلُّ السيرة النبوية من "البداية والنهاية" معتقدًا أن المجلدات الأربع التي أطلق عليها اسم السيرة النبوية هي السيرة النبوية المطوَّلة، ولنسمعه يقول في المقدمة: "ويبدو أنه حين ألَّف كتابه الضخم "البداية والنهاية" قد أدمج تلك السيرة فيه: وأن شهرة ذلك الكتاب وانتشاره في الأنحاء قد جعل الناس يقرؤون تلك السيرة فيه، ولم يعدلها كيان مستقل ككتاب، وإذا كان ابن كثير قد ذكر أن له السيرة النبوية مبسوطة -أي مطوَّلة- فإنه لا يُعقل أن يكتب فيها أكثر من ذلك القسم الموجود بكتابه "البداية والنهاية" (^٢)، وهو استنتاج معقول.