وهو كتاب في مصطلح الحديث، سمَّاه ابن كثير "مختصر علوم الحديث" أو "اختصار علوم الحديث".
قال ابن حجر في الدرر الكامنة: "وقد اختصر كتاب ابن الصلاح، وله فيه فوائد" (^٢).
وقال حاجي خليفة في كشف الظنون: "أضاف إلى ذلك الفوائد الملتقطة من "المدخل إلى كتاب السنن"؛ للبيهقي".
_________________
(١) الفصول في سيرة الرسول ﷺ الطبعة العاشرة - سنة ١٤٢٤ هـ - دار الكلم الطيب بدمشق.
(٢) إنباء الغمر بأنباء العمر (١/ ٤٦).
[ مقدمة / ٤٣ ]
وسمَّاه السيوطي في ذيل تذكرة الحفَّاظ: "علوم الحديث". ويُقدِّم ابن كثير ﵀ لهذا الكتاب مبيِّنًا منهجه فيقول:
"سلكت وراءه -يعني ابن الصلاح- واحتذيت حذاءَه، واختصرتُ ما بسطه، ونظمت ما فرَطه. . " ويفترض على ابن الصلاح تنويعه أقسام الحديث إلى خمسة وستين نوعًا، وقابلية تقسيم هذه الأنواع إلى ما لا يُحصى، فيقول: "وفي هذا كله نظر، بل في بسطه هذه الأنواع إلى هذا العدد نظر، إذ يمكن إدماج بعضها في بعض، وكان ذلك أليق مما ذكره، ثم إنه فرق بين متماثلات منها بعضها عن بعض، وكان اللائق ذكر كل نوع إلى جانب ما يناسبه، ونحن نُرتِّب ما نذكره على ما هو الأنسب، وربما أدمجنا بعضها في بعض طلبًا للاختصار والمناسبة، وننبه على مناقشات لا بد منها" (^١).
وقد نشر الكتاب بمكة المكرمة سنة ١٣٥٣ هـ بتصحيح الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة باسم "اختصار علوم الحديث، أو الباعث الحثيث إلى معرفة علوم الحديث"، ثم شرحه الشيخ أحمد شاكر وطبع بالقاهرة سنة ١٣٥٥ هـ باسم "الباعث الحثيث إلى معرفة علوم الحديث"، ثم أعاد شرحه، والتعليق عليه وتصحيحه، وطُبع بالقاهرة سنة ١٣٧٠ هـ، ومما جاء في مقدمته: "وهو كتاب فذٌّ في موضوعه، ألَّفه إمام عظيم من الأئمة الثقات المحقّقين بهذا الفن، ونسخه نادرة الوجود، وكنا نسمع عنه في الكتب، ثم رآه الأخ الأستاذ الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة المدرس بالحرم المكي عندما كان بالمدينة المنورة سنة ١٣٤٦ هـ، وكانت نسخته موجودة في مكتبة شيخ الإسلام أحمد عارف حكمة، تحت رقم ٥٧ مصطلح، وهي نسخة قديمة مكتوبة في طرابلس الشام سنة ٧٦٥ هـ منقولة عن نسخة أخرى قوبلت على نسخة صحيحة معتمدة، قرئت على المصنف، وعليها خطه كما أثبت ذلك ناسخها ﵀" (^٢)، ثم نشر مؤخرًا في مجلدين بتحقيق علي حسن عبد الحميد الحلبي في مكتبة المعارف بالرياض.