وهو رسالة مطبوعة، كتبها ابن كثير للأمير منجك نائب السلطنة بدمشق حين تولَّاها مرة ثانية (٧٧١ - ٧٧٥ هـ) لإرسالها "إلى ما جاور البحر من البلاد، لياخذوا بحظهم من الجهاد" (^٣).
وصرَّح ابن كثير في المقدمة بأنه كتبها بأمر نائب السلطان بدمشق "لأنه نائب الإمام، وفيما أمر طاعة للَّه ولرسوله" (^٤) وطبعت بالقاهرة سنة ١٣٤٧ هـ، وعنيت بنشرها جمعية النشر والتأليف الأزهرية.
_________________
(١) اختصار علوم الحديث (ص: ١٩).
(٢) الباعث الحثيث؛ للشيخ أحمد شاكر (ص: ٤ - ٥).
(٣) الاجتهاد في طلب الجهاد (ص: ٥).
(٤) الاجتهاد في طلب الجهاد (ص: ٥).
[ مقدمة / ٤٤ ]
وتوجد من الرسالة نسخة مخطوطة بمعهد المخطوطات، في جامعة الدول العربية بالقاهرة.
وذكرها حاجي خليفة في "كشف الظنون" وقال: "رسالة لعماد الدين إسماعيل بن عمر، المعروف بابن كثير، كتبها للأمير منجك لما حاصرَ الفرنج قلعة إياس" (^١).
وكان الفرنج قد هاجموا ثغر الإسكندرية، وانتقلت عصائبهم منها إلى طرابلس لترويعها مع أهلها الآمنين بالقتل والأسر والتشريد.
وتمثل وثيقةً تاريخية وعلمية في فضل عبادة الجهاد ووجوبها، وارتباطها الوثيق بصيانة مجد الأمة وعزتها، والدفاع عن حياضها، كلما استباح حرماتها معتد أثيم، أو طامع لئيم.
وهي مختصر من كتاب أشمل، كما ذكر المؤلف "وقد كنت جمعت في ذلك مجلدًا بسيطًا، فاختصرت منه وسطًا وسيطًا" (^٢).