في يوم السبت لخمسٍ بفين من ربيع الأول منها التقى محمد بن حُمَيد وبابَك الخُرّمي، لعنه اللَّه، فقَتَلَ الخُرَّمِيُّ خلقًا كثيرًا من جيشه، وقتلَه أيضًا، وانهزم بقيَّةُ أصحاب ابنِ حُمَيْد، فإنَّا للَّه وإنا إليه راجعون. فبعث المأمون إسحاق بنَ إبراهيمَ ويحيى بن أكثم إلى عبد اللَّه بن طاهر، يخيّرانه بين خراسان، ونيابة الجبال وأذربيجان وأرمينية؛ لمحاربة (^٣) بابك الخُرّمي، فاختار الإقامة بخراسان، لكثرة احتياجها إلى الضبط، وللخوف من ظهور الخوارج بها.
وفيها دخل أبو إسحاق بن الرشيد الدِّيارَ المصرية، فافتتحها، واستعادها إلى السمع والطاعة، وظفر بعبد السلام، وبابن جليس فقتلهما.
وفيها: خرج رجلٌ يقال له: بلال الضَّبابيّ الشّاري، فبعث إليه المأمون ابنَه العبَّاسَ في جماعةٍ من الأمراء، فقتلوا بلالًا وعادوا سالمين.
وفيها: ولَّى المأمون عليَّ بن هشام الجَبَل، وقُمَّ، وأصبهان، وأذربيجان.
وفيها: حجَّ بالناس إسحاق بن العباس بن محمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عباس.