قال ابنُ جرير (^٤): في المحرَّم منها تُوفي الفضلُ بن يحيى. وقد أرَّخ ابنُ الجوزي وفاتَهُ في سنة ثنتين وتسعين كما تقدَّم (^٥). وما قاله ابنُ جرير أقرب.
قال: وفيها تُوفي سعيدٌ الجَوْهَري.
_________________
(١) ترجمته في الأغاني (١٢/ ١٧١)، تاريخ بغداد (٢/ ٨٦)، المنتظم لابن الجوزي (٩/ ٢١٠).
(٢) ترجمته في الأغاني (١٣/ ١٥٧)، تاريخ بغداد (١٣/ ٦٥)، المنتظم لابن الجوزي (٩/ ٢١١).
(٣) ترجمته في تاريخ بغداد (١٤/ ٢٩٦).
(٤) أي الطبري في تاريخه (٥/ ١٣).
(٥) في الصفحة السابقة، موضع الحاشية (٣).
[ ١٠ / ٤٩٦ ]
قال: وقيها وافى الرشيدُ جُرْجَان، وانتهتْ إليه خزائنُ عليِّ بن عيسى، تُحملُ على ألفٍ وخمسِ مئةِ بعير؛ وذلك في صَفَر منها. ثم تحول منها إلى طُوس وهو عَلِيل، فلم يزَلْ بها حتى كانتْ وفاتُه فيها.
وفيها تَوَاقَعَ هَرْثَمةُ نائبُ العراق هو ورافِع بن اللَّيث، فكسَرَه هَرْثَمةُ وافتَتح بُخارى، وأسَرَ أخاه بشير بن اللَّيث، فبعثَهُ إلى الرشيد وهو بطُوس، قد ثَمُّل عن السَّيْر، فلما وقف بين يديْه شَرَعَ يترقَّقُ له، فلم يقبَلْ منه، بل قال: واللَّه لو لم يبقَ من عُمري إلَّا أنْ أُحَركَ شَفَتيَّ بقَتْلِك لَقتلتُك. ثم دعا بقصَّاب، فجزَّأه بين يديه أربعةَ عشرَ عُضوًا. ثم رفع الرشيدُ يدَيْهِ إلى السماء يَدْعو اللَّه أنْ يُمكَنَهُ من أخيهِ كما مكَّنَهُ من أخيه بشير.