فيها: ولَّى المأمون داودَ بن ماسجور بلاد البصرة، وكُور (^٦) دِجْلَة، واليمامة، والبحرين، وأمره بمحاربة الزُّطّ.
وفيها: جاء مدٌّ كثير فغرق بلاد أرض السواد، وأهلك للناس شيئًا كثيرًا.
وفيها: ولَّى المأمون عبدَ اللَّه بن طاهر بن الحسين الرَّقَّة، وأمره بمحاربة نَصْر بن شَبَثٍ، وذلك أن
_________________
(١) ابن عساكر (المجلد ٤٠/ ١١٠).
(٢) يقال لمن يبيع الثياب البيض بدمشق ومصر: طاطري. وهو مروان بن محمد بن حسَّان، أبو بكر، الإمام القدوة الحافظ، مات سنة ٢١٠ هـ. اللباب (٢/ ٢٦٨)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٥١٠).
(٣) ابن عساكر (المجلد ٤٠/ ١١٢)
(٤) في ظا، ط: حمل شيخ. وفي ابن عساكر وسير أعلام النبلاء: وَسْقَ شيح. و"الوَسْق": حمل بعير. و"الشِّيح": نبتٌ سهلي رائحته طيّبة قوية. و"باب الصغير": مقبرة في دمشق.
(٥) ابن عساكر (المجلد ٤٠/ ١١٤)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ١٨٥).
(٦) قال ياقوت: إذا أطلق هذا الاسم فإنما يراد به أعمال البصرة ما بين مَيْسان إلى البحر، كلمة يقال له: كُور دِجْلَة.
[ ١١ / ٣٠ ]
نائبها يحيى بن معاذ مات، وقد كان استخلَفَ مكانه ابنَه أحمد، فلم يمض ذلك المأمون، واستناب عليها عبدَ اللَّه بن طاهر، لشهامته وبصَرِه بالأمور، وحثَّه على قتال نَصْر بن شَبَث، وقد كَتَبَ إليه أبوه من خراسان بكتابٍ فيه الأمر له بالمعروف والنهي عن المنكر، واتباع الكتاب والسنة.
وقد ذكره ابنُ جرير (^١) بطوله، وقد تداوله الناسُ بينهم واستحسنوه وتهادَوه بينهم، حتى بلغ أمرُه إلى المأمون، فأمر فقرئ بين يديه، فاستجاده جدًا، وأمر أن يكتب به نسخٌ إلى سائر العمال في الأقاليم.
وحجَّ بالناس في هذه السنة عبيد اللَّه بن الحسن نائب الحرمين.