الأسود بن عامر (^١).
وسعيد بن عامر (^٢).
وعبد اللَّه بن بكر أحد مشايخ الحديث (^٣).
والفضل بن الربيع الحاجب (^٤).
ومحمد بن مُصْعَب (^٥).
وموسى بن محمد الأمين، الذي كان قد ولَّاه العهدَ من بعده، ولقَّبه بالناطق بالحقِّ، ولم يتمّ له أمره حتَّى قتل أبوه وكان ما كان.
ويحيى بن أبي بُكَيْر (^٦).
ويحيى بن حَسَّان (^٧).
ويعقوب بن إبراهيم الزُّهريّ (^٨).
_________________
(١) أسود بن عامر شاذان، الشَّامي، أبو عبد الرحمن، نزيل بغداد، ثقة، روى له الجماعة. تهذيب الكمال (٣/ ٢٢٦).
(٢) سعيد بن عامر الضُّبعي البصري الزَّاهد، أبو محمد. ثقة، صالح. وقال أبو حاتم: ربما وهم. تقريب التهذيب (١/ ٢٩٩).
(٣) عبد اللَّه بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي، أبو وَهْب البصري، تزيل بغداد. وثَّقه أحمد بن حنبل وجماعة، وكان أحد الفقهاء وأصحاب الحديث. سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٥٠).
(٤) سيترجم له المؤلف بعد قليل.
(٥) محمد بن مصعب بن صَدَقة القَرْقَساني، أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو الحسن. نزيل بغداد، صدوق، كثير الغلط. تهذيب التهذيب (٩/ ٤٥٨)، والتقريب (٢/ ٢٠٨).
(٦) في الأصول والمطبوع: يحيى بن أبي بكر، وصحح من سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٩٧) ومصادر ترجمته. وهو يحيى بن أبي بُكَير بن نَسْر العَبْديّ القيسيّ مولاهم، الكوفي، ثقة، روى له الجماعة.
(٧) يحيى بن حسَّان بن حيَّان، أبو زكريا البكري، البصري، نزيل تِنِّس، حافظ، قدوة، ثقة، عالم بالحديث. سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٢٧).
(٨) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، ابن صاحب رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن بن عوف، أبو يوسف الزُّهريّ المدني، نزيل بغداد، ثقة، فاضل. سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٩١)، تقريب التهذيب (٢/ ٣٧٤).
[ ١١ / ٣٧ ]
ويونس بن محمد المؤدِّب (^١).
وفاة السيدة نَفيسَة (^٢): فيها: كانت وفاة السيّدة نَفيسة بنت أبي محمد الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، القرشية الهاشمية، كان أبوها نائبًا للمنصور على المدينة النبويّة خمس سنين، ثم غضب أبو جعفر المنصور [عليه] فعزله عنها، وأخذ منه كُلَّ ما كان جمعه منها، وأودَعَه السّجنَ ببغداد. فلم يزل به حتَّى توفي المنصور، فأطلقه المهديُّ، وأطلَقَ له كُلَّ ما كان أُخذ منه، وخرج معه إلى الحج في سنة ثمان وستين ومئة، فلمَّا كان بالحاجِر (^٣) توفي الحسن بن زيد عن خمس وثمانين سنة.
وقد روى له النسائي حديثًا عن عِكْرمة، عن ابن عباس: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ احتجَمَ وهو مُحرِمٌ" (^٤).
وقد ضعَّفَه ابنُ معين وابن عدي، ووثَّقه ابنُ حبان. وذكره الزبيرُ بنُ بكار وأثنى عليه في رِياسته وشهامته (^٥).
والمقصود أنَّ ابنته الست نَفيسةَ دخلت إلى الديار المصرية مع زوجها المؤتمن إسحاق بن جعفر [الصادق] (^٦)، فأقامت بها، وكانت ذاتَ مالٍ وإحسان إلى الجذمى (^٧) والزَّمْنى (^٨) والمَرْضَى وعمومِ الناس، وكانت عابدةً زاهدةً كثيرةَ الخير.
ولمَّا وَرَدَ الشافعيُّ الدّيار المصريّة كانت تحسن إليه، وربَّما صلَّى بها في شهر رمضان. وحين توفي أمرت بجنازته فأُدخلت إلها المنزلَ فصلّت عليه.
_________________
(١) أبو محمد البغداديّ، واسم جده مُسلم. إمام حافظ ثقة. سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٧٣).
(٢) فوات الوفيات (٢/ ٣١٠)، وفيات الأعيان (٥/ ٤٢٣)، العبر (١/ ٣٥٥)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٠٦)، شذرات الذهب (٢/ ٢١)، الأعلام (٨/ ٤٤).
(٣) "الحاجِر": موضع قبل معدِن النَّقرة، على طريق مكة، منزل للحاج. ياقوت والقاموس.
(٤) رواه في السنن الكبرى (٣٢١٥) من طريق الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن عكرمة عن ابن عباس، أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم، وينظر تحفة الأشراف للمزي (٥/ ١٢٠) رقم (٦٠٢٠) وهو حديث صحيح؛ وقد جاء الحديث برواية "احتجم وهو محرم" و"احتجم وهو صائم". وقد رواه بلفظ: "احتجم وهو محرم" أيضًا البخاري (٤/ ٤٣) في الحج، باب الحجامة للمحرم؛ ومسلم رقم (٨٣٩)؛ والنسائي في المجتبى (٥/ ١٩٣)؛ وابن ماجه رقم (٣٠٨١)؛ والدارمي (٢/ ٣٧)؛ وأحمد في المسند، وغيرهم من طريق طاووس وعطاء عن عكرمة عن ابن عباس.
(٥) قال ابن حجر في تقريب التهذيب (١/ ١٦٦): صدوق، يهم. قال بشار: هو ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، كما بيناه في تحرير التقريب (١/ ٢٧٣).
(٦) زيادة من ظا، ب.
(٧) "الأجذم": المقطوع اليد. وقيل: الذي ذهبت أنامله.
(٨) "الزَّمنَى": مفردها زَمين، وهو المصاب بالزَّمانة.
[ ١١ / ٣٨ ]
ولمَّا توفيت عزم زوجُها إسحاق بن جعفر أن ينقلَها إلى المدينة النبويّة، فمنعه أهلُ مصر من ذلك، وسألوه أن يتركها (^١) عندهم، فدُفنت في المنزل الذي كانت تسكنه في محلةٍ كانت تُعرف قديمًا بدَرْبِ السّباع، بين مصر والقاهرة اليوم، وقد بادت تلك المحلة فلم يبق هناك سوى قبرها.
وكانت وفاتُها في شهر رمضان من هذه السنة فيما ذكره القاضي شمس الدين ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (^٢). قال: ولأهل مصر فيها اعتقاد، وإلى الآن، وقد بالغ العامة في أمرها كثيرًا جدًا، ويطلقون فيها عبارات فيها مجازفة وألفاظ كثيرة ينبغي أن يعرفوا بأنَّها لا يجوز إطلاقها في مثل أمرها.
وربَّما نسبَها بعضُهم إلى زَيْن العابدين (^٣)، وليست من سلالته.
والذي ينبغي أن يعتقد فيها من الصلاح ما يليق بأمثالها من النساء الصالحات (^٤)، رحمها اللَّه وأكرمها، وجعل الجنَّة منزلها.
الفَضْلُ بنُ الرَّبيع (^٥): ابن يونس بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوة كيسان، ولي عثمان بن عفان، الذي كان زوال دولة البرامكة على يديه، وقد وُزِّر [بعدهم] (^٦) للرشيد، وقد كان متمكِّنًا من الرشيد، وكان شديدَ التشبُّه بالبرامكة، وكانوا يتشبَّهون (^٧) به، فلم يزل يعمل جهده فيهم حتى هلكوا كما تقدَّم (^٨).
وذكر القاضي ابنُ خلكان (^٩) أنَّه دخل يومًا على يحيى بن خَالدٍ وابنُهُ جعفر يوقِّعُ بين يديه، ومع الفضل بن الربيع عَشرُ قِصَصٍ، فلم يقضِ له [منها] (^١٠) واحدة، بل يتعلل عليه في كلِّ واحدةٍ منها، فجمعهنَّ الفضلُ بن الرَّبيع، وقال: ارجِعْنَ خائباتٍ خاسئات، ثم نهض وهو يقول:
_________________
(١) في ط: أن يدفنها.
(٢) وفيات الأعيان (٥/ ٤٢٤).
(٣) هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمي القرشي، أبو الحسن، الملقب بزين العابدين، رابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، يضرب به المثل في الحلم والورع. توفي سنة ٩٤ هـ. وترجم له المؤلف مطولًا في حوادث سنة ٩٤ هـ.
(٤) بعدها في ط: وأصل عبادة الأصنام من المغالاة في القبور وأصحابها، وقد أمر النبي ﷺ بتسوية القبور وطمِّها، والمغالاة في البشر حرام. ومن زعم أنها تفك من الخشب أو أنها تنفع أو تضر بغير مشيئة اللَّه فهو مشرك.
(٥) تاريخ بغداد (١٢/ ٣٤٣)، الكامل لابن الأثير (٦/ ٣٨٦)، وفيات الأعيان (٤/ ٣٧)، العبر (١/ ٣٥٥)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٠٩)، النجوم الزاهرة (٢/ ١٨٥)، شذرات الذهب (٢/ ٢٠).
(٦) زيادة من ب.
(٧) في ط: يتشبون به، وفي ب: يستهينون به.
(٨) في سنة ١٨٧ هـ.
(٩) وفيات الأعيان (٤/ ٣٧)، والفرج بعد الشدة (١/ ٣٠٧ - ٣٠٩).
(١٠) زيادة من ظا، ب.
[ ١١ / ٣٩ ]
عَسَى وعَسَى يَثني الزمانُ عِنانَهُ … بتصريفِ حالٍ والزمانُ عَثُورُ
فتُقضَى لُبانَاتٌ وتشفى حسائفٌ (^١) … وتَحدُثُ مِن بعدِ الأمورِ أمورُ
فسمعه الوزير يحيى بن خالد، فقال له: أقسمْتُ عليك لمَا رجعتَ، وأخذ من يده القِصَص فوقَّع عليها.
ثم لم يزل يحفِرُ خلفهم حتَّى تمكَّن منهم، وتولَّى الوزارةَ بعدهم، وفي ذلك يقول أبو نواس (^٢):
ما رعَى الدّهرُ آلَ بَرْمَكَ لمَّا … أنْ رَمَى مُلكَهُمْ بأمرٍ فظيعِ
إنَّ دهرًا لم يَرْعَ عهدًا لِيحيى … غيرُ راعٍ ذِمَامَ آلِ الرَّبيعِ
ثم وُزِّر من بعد الرشيد لابنه الأمين، فلمَّا دخل المأمونُ بغدادَ اخْتَفَى، فأرسل له ذِمامًا (^٣). فخرج، ولم يزل خاملًا حتَّى مات في هذه السنة، وله ثمان وستون سنة، ﵀.