بَقِيَّةُ بن الوليد الحِمصي (^١): إمامُ أهل حِمصَ وفقيهُها ومُحدِّثُها.
وحَفْصُ بن غِيَاث القاضي (^٢): عاش فوق التسعين، ولما احتُضر بكَى بعضُ أصحابه فقال له: لا تبكِ، واللَّه ما حللتُ سراويلي على حرامٍ قَطّ، ولا جلس بين يديَّ خصمان فبالَيْتُ على منْ وقع الحُكم عليه منهما، قريبًا كان أو بعيدًا، مَلِكًا أو سُوقَةً.
_________________
(١) ترجمته في تاريخ البخاري (٢/ ١٥٠)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٣٤)، رجال مسلم (١/ ٩٩)، مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر (١/ ٢٧٢، ٤٤٠، ٢/ ٤٤٤)، تهذيب الكمال (٤/ ١٩٢)، المقتنى في سرد الكنى (٢/ ١٤٢)، تذكرة الحفاظ (١/ ٢٨٩)، سير أعلام النبلاء (٨/ ٥١٨)، تهذيب التهذيب (١/ ٤١٦)، تقريب التهذيب (١٢٦)، طبقات الحفاظ (١٢٦).
(٢) ترجمته في التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٠)، الجرح والتعديل (٣/ ١٨٥)، معرفة الثقات للعجلي (١/ ٣١٠)، مولد العلماء ووفياتهم (١/ ٤٣٧، ٤٤٠، و٢/ ٦٢٥)، مشاهير علماء الأمصار (١٧٢)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٠٠)، رجال مسلم (١/ ١٤٤)، تهذيب الكمال (٧/ ٥٦)، تذكرة الحفاظ (١/ ٢٩٧)، سير أعلام النبلاء (٩/ ٢٢)، تهذيب التهذيب (٢/ ٣٥٨)، تقريب التهذيب (١٧٣)، طبقات الحفاظ (١٣٠).
[ ١٠ / ٥٣٢ ]
وعبد اللَّه بن مَرْزوق (^١) أبو محمد الزاهد، كان وزيرًا للرشيد فترك ذلك كلَّه، وتزَهَّدَ وأوْصَى عندَ موتِهِ أن يُطرحَ قبلَ مَوْتِهِ على مَزْبلة، لعلَّ اللَّه أن يرحَمَه.
أبو الشِّيص الشاعر (^٢) محمد بن رَزِين بن سليمان (^٣). كان إنشادُ الشعر (^٤) وإنشاؤه ونظمُه أسهلَ عليه من شُرب الماء. كذا قال ابنُ خَلِّكان وغيرُه (^٥). وكان هو ومسلم بن الوليد الملقَّب صَريع الغَوَاني، وأبو نُواس، ودِعْبِل، يجتمعونَ ويتناشدون. وقد عَمِيَ أبو الشِّيص في آخرِ عُمرِه. ومن جَيِّد شعرِه قولُه:
وقَفَ الهوى بي حيثُ أنتِ فليس لي … متأخَّرٌ عنه ولا مُتقدَّمُ
أجدُ الملامَةَ في هواكِ لذيذةً … حُبًّا لِذِكرِكِ فَلْيَلُمْني اللُّوَّمُ
أشبَهْتِ أعدائي فصِرتُ أُحبُّهمْ … إذْ كانَ حظِّي منكِ حَظِّي منهمُ
وأهَنْتني فأهنتُ نفسي صاغرًا … ما مَنْ يَهُونُ عليكِ ممَّن يُكْرَم (^٦)