حَبَّان بن هِلال (^٢).
وعبد الملك بن قُرَيب الأصْمَعي، صاحبُ اللغة والنحو والشعر وغير ذلك (^٣).
ومحمد بن بكَّار بن هلال (^٤).
وهَوْذَة بنُ خَلِيفة (^٥).
وَزُبَيْدَة امرأة هارون الرشيد وابنةُ عمّه (^٦): وهي أم جَعْفَر أمَةُ العزيز، الملقَّبة زُبَيْدَة بنت جَعْفَر بن المنصور، أبي جعفر، عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، القرشية
_________________
(١) ما بين قوسين زيادة من ط فقط، ولم ترد في الأصول المعتمدة.
(٢) حَبَّان بن هِلال، الباهلي، أبو حبيب البصريّ. ثقة، ثبت، حجة، امتنع من التحديث قبل موته. تهذيب الكمال (٥/ ٣٢٨).
(٣) عبد الملك بن قُريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الأصمعي. أحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان والأخبار. كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة. وكان الأصمعي يقول: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة. وله تصانيف كثيرة. أخبار النحويين البصريين ص ٥٨، تاريخ بغداد (١٠/ ٤١٠)، تاريخ ابن عساكر (١٠/ ورقة ٢٣٩/ أ - ٢٤٧/ أ)، وفيات الأعيان (٣/ ١٧٠)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٧٥)، الأعلام للزركلي (٤/ ١٦٢).
(٤) كذا في الأصول والمطبوع. والصحيح: بلال. وهو محمد بن بكَّار بن بلال العامليّ، أبو عبد اللَّه الدمشقي، القاضي. صدوق. مات في هذه السنة وله أربع وسبعون سنة. انظر: سير أعلام النبلاء (١١/ ١١٤)، وتقريب التهذيب (٢/ ١٤٧).
(٥) هَوْذة بن خليفة بن عبد اللَّه الثقفي البَكْراوي، أبو الأشهب البصري، الأصمّ، نزيل بغداد، صدوق. تقريب التهذيب (٢/ ٣٢٢).
(٦) تاريخ بغداد (١/ ٤٣٣)، وفيات الأعيان (٢/ ٣١٤)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٤١)، النجوم الزاهرة (٢/ ٢١٣)، الدر المنثور في طبقات ربات الخدور (٢١٥).
[ ١١ / ٥٦ ]
الهاشمية، العباسية. امرأة هارون الرشيد، وأحبُّ الناس إليه في زمانها، مع ما كان معها من الحظايا والزوجات، كما ذكرنا في ترجمته (^١).
وإنما لقِّبت بزُبَيْدَة؛ لأنَّ جدَّها أبا جعفر المنصور كان يلاعبها، ويرقصها وهي صغيرة، ويقول لها: إنما أنت زُبْدَ زُبَيْدَة، فغلب ذلك عليها، فلا تعرف إلا به. وأصلُ اسمها أمة العزيز. وكانت من الجمال والمال والخير والديانة على جانب، ولها من الصدقات والأوقاف ووجوه القربات شيء كثير جدًا.
وروى الخطيب البغدادي: أنها حجَّت فبلَغت نفقتُها في ستين يومًا أربعةً وخمسين ألف ألف درهم (^٢).
وأنَّها لمَّا هنَّأت المأمون بالخلافة حين دخل بغداد قالت له: لقد هنّأت نفسي بها عنك (^٣) قبلَ أن أراك، ولئن كنتُ فقدْتُ ابنًا خليفةً، لقد عُوِّضت ابنًا خليفةً لم ألده، وما خسِرَ من اعْتَاضَ مثلك، ولا ثُكلت أمٌّ ملأت يدَها منك، وأنا أسأل اللَّه أجرًا على ما أخَذ، وإمتاعًا بما عوَّض (^٤). وذكر (^٥) أنّها تُوفيت ببغداد في جمادى الأولى سنة ست عشرة ومئتين.
ثم قال الخطيب: حدّثني الحسن (^٦) بن محمد الخلال لفظًا، قال: وجدت (^٧) بخط أبي الفتح القواس، [قال]: حدثنا صدقة بن هبيرة الموصلي، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الواسطي، قال: قال عبدُ اللَّه بن المبارك: رأيت زُبَيْدَة في المنام، فقلت: ما فعل اللَّه بكِ؟ فقالت: غفَر لي في أوَّل معْوَلٍ ضربت في طريق مكة. قلت: فما هذه الصُّفرة؟ قالت: دُفن بين ظهرانينا رجلٌ يقال له: بِشْر المَرِيسي (^٨) زفَرت عليه جهنّم زفرة، فاقشعرَّ لها جسدي، فهذه الصُّفْرة من تلك الزَّفرة (^٩).
وذكر القاضي ابن خلكان أنه كان لها مئة جارية، كلهن يحفظْن القرآن العظيم، وَوِرْدُ كُلِّ واحدةٍ عُشْرُ القرآن، وكان يُسمَعُ لهنَّ في القصر دويٌّ كدويّ النحل (^١٠).
_________________
(١) ترجم له المؤلف في حوادث سنة ١٩٣.
(٢) تاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٣).
(٣) في ظا، ب: بك عنها.
(٤) تاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٤).
(٥) المصدر السابق.
(٦) في أ، ط: الحسين. وهو الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الخلال، أبو محمد، فاضل، من أهل بغداد، توفي سنة ٤٣٩ هـ. تاريخ بغداد (٧/ ٤٢٥).
(٧) في أ: وجدت أبا الفتح القواس.
(٨) من كبار المعتزلة، وسترد ترجمته في حوادث سنة ٢١٨ هـ.
(٩) تاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٤).
(١٠) وفيات الأعيان (٢/ ٣١٤). وبعدها في ط ما نصه: وورد أنها رؤيت في المنام، فسئلت عما كانت تصنعه من المعروف والصدقات، وما عملته في طريق الحج، فقالت: ذهب ثواب ذلك كله إلى أهله، وما نفعنا إلا ركعات =
[ ١١ / ٥٧ ]