واستقل ظهير الدّين بالدولة وَكَانَ لسلطاننا ظهيرا وللملك النَّاصِر نَصِيرًا وَكَانَ الرُّسُل قد مضوا إِلَى الْوَزير فَلم يصادفوه وَتَوَلَّى أَمرهم ظهير الدّين فألفوه فِي الاعتناء بالأمور كَمَا ألفوه وَكَانَ الْمَنْدُوب فِي الرسَالَة القَاضِي ضِيَاء الدّين الشهرزوري فَإِنَّهُ كَانَ لَهَا يترشح وبأرديتها يتوشح وَفِي مناهجها يتوضح ورأي السُّلْطَان فِيهِ مترجح فَتعين للرسالة وَسَار بِقُوَّة الْقلب والبسالة فلقي من ظهير الدّين مَا دنا بِهِ من الظُّهُور وَحصل مِنْهُ على الوفر الموفور وَالْعرْف المشكور وَالْبر الْمَشْهُور وَأذن وَجه وجاهته بالسفور واقتضت المهام مقَامه هُنَاكَ عدَّة كَثِيرَة من الشُّهُور وَكَانَت لَهُ من الْأَنْعَام الأمامي وَظِيفَة دَاره ومبرة بِهِ وبمن مَعَه بارة فَزَاد بطول الْإِقَامَة طول الْإِقَامَة وتضاعفت بالإدامة وَكَانَت مياومته بِالدَّنَانِيرِ الأمامية تبلغ الْعشْرين فَإِذا انْقَضى الشَّهْر تضاعفت مئين وَذَلِكَ سوى وظائف الطَّعَام والعلوفة والأغنام وَسوى التحف والهدايا والتشريفات والعطايا وَمَا وَصله من الصلات وَشرف بِهِ وسفر بِهِ من نقود النَّفَقَات وَكَانَ السُّلْطَان قد نفذ مَعَه على عَادَة إِنْفَاذه فِي كل سنة إِلَى أَعْيَان الْعرَاق
[ ٣ / ٨٨ ]
وَأَمْثَاله وأكارمه وأفاضله وَالْعُلَمَاء وَالشعرَاء والقراء والمتصوفة والمتصومة من الْفُقَرَاء عطايا وهدايا وخلعا وتشريفات سنايا وَرُبمَا بلغ الْمبلغ ألوفا يسدي بهَا إِلَى ذَوي الْمَعْرُوف مَعْرُوفا