وَمَا عِنْد الْمَمْلُوك أَنه يحْتَاج إِلَى رَسُول لِأَن الْهُدْنَة مَا يحْسب أَنه فِي الْحَاصِل مِنْهَا مَا يُرْضِي همة الْمولى وَإِن كَانَ لَا بُد من رَسُول فيلمح الْمولى من أمره النزاهة حَتَّى لَا يثقل تثقيلا لَا ينفعنا ويستثقل بِهِ من نفذ إِلَيْهِ وَالْعقل حَتَّى يعرف مَا يَأْتِي وَمَا يذر والصدق فَإِنَّهُ لَا رَأْي لكذوب والاستقلال بالْقَوْل فَإِن غيبَة الْحجَّة فِي وَقتهَا خذلان عَظِيم وَالْمولى يعرف كل من طلب سعى أَن يُقَال مَعَ مَعْرفَته خُذ فلَانا ودع فلَانا وَلَو أَن عندنَا غَرضا مهما لَكَانَ إنهاض الْفَقِيه قطب الدّين النَّيْسَابُورِي وَاجِبا لِأَن خدمته كَبِيرَة وصلته موفرة واسْمه مشهر ومعرفته ثاقبة فَلَا يعدل عَن استشارة ظهير الدّين فقد تجرد لقَضَاء الْحق الانصباب إِلَى هَذَا الْجَانِب والتشهر بمحبته والحطب فِي حبله
[ ٣ / ٦٧ ]