اتّفق عِنْد عبورهم على ثغر حمص حماه الله ظفر ابْن الْعم نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن شيركوه بالفرنج الْمُغيرَة واستيلاء يَد الْأسر على الْعدة الْكَثِيرَة والتدمير على أَكْثَرهم بالسطوة المبيدة المبيرة وَإِن الفرنج أباد الله جمعهم وأبد قمعهم شنوا غَارة على غرَّة وطلبوا بهَا حُصُول معرة وشمول مضرَّة فَعرف نَاصِر الدّين وَكَمن لَهُم على طريقهم وَنصر الله على فريقهم فَلم يفلت فَارس الا وَهُوَ مفروس وَلَا طالع الا وَهُوَ منحوس وحظه مبخوس واشتمل حَبل الأسار على عدَّة من الفرسان المعروفين وَقتل الْبَاقُونَ بِسيف أَوْلِيَاء الله الْمُؤمنِينَ الْمُجَاهدين وَهَذَا كُله من بَرَكَات ميامن أَيَّام أَمِير الْمُؤمنِينَ
[ ٣ / ٧٢ ]