وَوصل كتاب مقدم الْجلاب الثَّلَاث يذكر وُصُوله إِلَى بر الْحجاز وسهولة تعديته وَأَنه كَانَ من أَمن كنف الْبَحْر وَطيب الرّيح مَا لَا يكون فِي بَحر النّيل مثله وَمِمَّا يسْتَدلّ بِهِ على أَن الله قد تقبل الصَّدقَات بمشيئته وَمن البشائر الَّتِي لَا عهد لحاج ديار مصر بِمِثْلِهَا وَلَا عهد لملك من مُلُوك الديار المصرية بالحصول على فخرها وأجرها انْقِطَاع المكاسب عَن جده وَعَن بَقِيَّة السواحل وَيَكْفِي أَن تَمام هَذِه المثوبة مُوجب للاستطاعة مُقيم بِحجَّة الله فِي الْحَج فقد كَانَت الْفتيا على سُقُوطه مَعَ وجود الْحَامِل وَذكر وُصُول كتب من مَكَّة تَضَمَّنت أَن الْقَمْح فِيهَا ويبة وَربع بِدِينَار مصري وَأَن الْغَنِيّ فِي شدَّة وَالْفَقِير هَالك وَأَن الْجلاب بِمَشِيئَة الله قدرَة من قدرَة الله ﴿يحيي الْعِظَام وَهِي رَمِيم﴾ وَفرج عَظِيم انْتهى إِلَى الْبِلَاد بعد أَن تناهى الكرب الْعَظِيم وَالله تَعَالَى يفرج عَن أهل دينه ضائقات الجدوب ويفك عَن أهل توحيده حلقات الكروب