وَمَا فورقت تِلْكَ الديار المصرية إِلَى أَن قويت ثغورها وترتبت أمورها واسهلت وعورها وشكر من الْعدة وَالْعدة بهَا وفورها وحصنت أطرافها وحميت أكنافها واعترت أعطافها وصفت من كل شَائِبَة وشانية نطافها ووظفت على مَوَاضِع العوارف عساكرها وجهزت الأساطيل المنصورة الَّتِي تباشر الْأَعْدَاء فِي بلادها وتحاصرها وتراصد المراكب المبكرة من وَرَاء الْبَحْر وتباكرها وبمصر الْيَوْم جند لَهُم من نصر الله جند وَأَخُوهُ عَنهُ نَائِب مَاض لَا يفل لَهُ حد وَمَا سَار عَنْهَا حَتَّى شحنها بِالرِّجَالِ الحماة والأبطال الكماة والأجناد الهداة والأنجاد الْغُزَاة وَأمن من فِيهَا عَادِية العداة ومكايد الْبُغَاة وغوائل الطغاة وَالْقلب من شغلها فارغ والأمن فِي ظلها سابغ وَالله لأمرها فِي أدالتها ونصرها بَالغ ولأعدائه بأعدائها وقهرها دامغ