وَأما الْمولى الْمُعظم وَمَا قَامَ بِهِ من المغارم الجليلة وَحمله من التكاليف الثَّقِيلَة الَّتِي عرفت بِالْمُبَاشرَةِ واطلعت عَلَيْهَا الْحَال الْحَاضِرَة وبحسب انْتِفَاع الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين بِهِ يجب أَن يكون نَفعه من جِهَة سلطانهم فالمولى لَا يحابيه فِيمَا يُعْطِيهِ وَإِذا أعطَاهُ فقد جعله وَاسِطَة بَينه وَبَين سائليه
وَقد كَانَ مُعَاوِيَة أجَاز عبد الله بن جَعْفَر رحمهمَا الله بِعشْرَة الآف دِرْهَم فَقيل لَهُ فِيهَا استكثرت فَقَالَ إِنَّمَا أَعْطَيْت بني هَاشم وَبني أُميَّة وَأهل الْحَرَمَيْنِ فَلم يعد عبد الله بن جَعْفَر إِلَى بَيته إِلَّا بعد أَن تحمل خَمْسَة الآفدرهمدينا (مُتَقَارب)
وَالدّين دَاء يُصِيب الْكِرَام
وَيسلم مِنْهُ اللئام اللوم
وَلَو كَانَ مَا يَفْعَله الْمولى الْمُعظم فَقل صديق لوَجَبَ أَن يفدى بالأحداق فَكيف فعل أَخ لَا تجْرِي المماليك مجْرَاه فِي التَّوْفِيق والوفاق