وَأما مَا أوضحه من أنس الْبِلَاد بِالْملكِ الْعَادِل وابتهاجها بايالته والتهاجها بتعظيم جلالته وافترار ثغور الثغور عَن ثنايا الثَّنَاء على سياسته وحراسته واستبشار وُجُوه الْأَعْيَان وَالْوُجُوه وقرة عيونها باستقرار مَمْلَكَته فَالْحَمْد لله على ذَلِك حمدا يديم دِيمَة هَذِه النِّعْمَة منحلة العزالي منهلة الغوادي على التوالي وَمَا أسعدنا وَالْملك الْعَادِل بَعْدَمَا يسْعد الْملك وينهج ويبهج بِعقد إبرامه وَعقد نظامه مِنْهُ المسلك والسلك وينصر بجده الدّين والتوحيد ويخذل بحده التَّثْلِيث والشرك ويورد أَوْلِيَاء الله من الْعِزّ الْهدى وللأعداء من الذل والهلك وَنحن نرغب الى الله سُبْحَانَهُ فِي أَن يديم لنا بطول بَقَائِهِ وَطول آرائه الإمتاع وَيحسن عَن حوزته فِيمَا يحسن عَن حوزة الْملك دفاعه الدفاع فَهُوَ يعلم أننا مَا فارقنا مصر إِلَى الشَّام غلا وثوقا بوفور غناهُ فِي غنائه ونفوذ مضَارب مضائه واستقرار اعتزاز أَطْرَاف المملكة وأوساطها باعتزائه واستمرار اهتزاز أعطاف الْبركَة واغتباطها باهتمامه فَمَا غبنا عَن مصر وَهُوَ حاضرها وَلَا فاتنا النّظر فِي مصلحَة وَهُوَ ناظرها وَلَا
[ ٣ / ٨٣ ]
ضَاعَت رعية هُوَ راعيها ومراعيها وَلَا عدت الْإِصَابَة وَلَا عدمت الْإِجَابَة وَصِيَّة ونصيحة هُوَ راعيها وداعيها وَالله تَعَالَى يوفقه وَيُؤَيِّدهُ ويظفره ويسدده