ظَاهر الله عَلَاء الْمجْلس العالي الصاحبي الأجلي الفاضلي وضاعف نعماءه وسعف بالنصر أولياءه واسعد بالإنارة سعده وابعد بالابارة ضدهوأفاض على الأفاضل فواضله وأفاظ ببأسه أنفس العداة لَهُ وَلَا زَالَت نوافله نواقل محامل المحامد ورغائبه ركائب وُفُود الْفَوَائِد ومنائحه موالك مدى المدائح ومواهبه سوالك مَذَاهِب المنائح وعوارفه عوارف نجح منى المناسح ومآثره مأثورة بألسن ذَوي اللسن ومناقبه ظافرة المقانب بِالْحَمْد الْحسن وَلَا برح وليه بولِي بره مجودا وعدوه بعدوى قهره مجهودا وراجيه فِي أسواق اقباله رائجا وبأسواق أفضاله جَارِيا ولاجئة فِي حلبه الْأَمْن مجليا ولصفحة الْيمن جاليا وقاصدة عَن قفر الْفقر قاصيا وَمن مغنى الْغنى دانيا وَمن صروف الْمنون ناجيا ولقطوف المنى جانبا فائزا فِي صدق قَصده زاخرا فِي حمى حَمده وَمَا حلي جيد فتطوق بالنهى وحلا جود متطول باللهى وَرُوِيَ ظمأ متقيظ من الْورْد الرواء وري نبأ متيقظ لرؤيا الورى
وقف الْمَمْلُوك على الْمِثَال العالي وَقفا مِثَاله امتثالا واجتلى للدر صدفة وبدد سدفة دَار داريته ومعلم علمه إجلالا وَأَقْبل بِوَجْهِهِ على قبْلَة وجاهته وتنزه نظره فِي نَضرة نزاهته وأغضى طرف الْخُشُوع عَن شُعَاع إشراقه وانضى طرف الخضوع فِي رباع إِطْلَاقه وأغرى قهوة شكره فِي سكره بإغراقه وفَاق حِين أَفَاق بوفائه فضل وفاقه وَأذن آذن فرقة بافراقه وظل متحيرا لإدهاشه بغرره ثمَّ ظلّ متخيرا فِي انتعاشه بدرره وشده لشدَّة شده ودهش فِي عدوه عده وعد حصرا فِي حصر الْأَنْعَام وعده وتلا من رِوَايَة الثَّنَاء آثَار الْخُصُوص وتلا من روية الْوَلَاء آثَار الخلوص وَلما قَرَأَ من عنوانه مَا أقرّ عينه
[ ٣ / ١١٠ ]
وان وفى لما وفى دينه
وَكَانَت حظوظه فِي الحضيض فرآها حِين قَرَأَهَا بِحَدّ جده على يفاع الِارْتفَاع وَوجد فِي سلك الاتساق ومسلك الاتساع ومني باعجاز مَا من باعجازه وعفر خد الاستجداء فِي ذراه ووفر جد الارتقاء إِلَى ذراه وسمت ارادته إِلَى إدارة نطاق النُّطْق على موشح موشى سمته فأدركه العي وأعياه وهمه هامر جود الْجُود فملكه الْحيَاء من حَيَّاهُ الَّذِي ألذ عيشه واحياه وَصَارَ قدر الْمَمْلُوك كالذر عِنْد ذرور سنا سنائه مضمحلا وَسَار فِي منى صِحَّته إِلَى حرم مناصحته محرما بعد أَن كَانَ فِي مهمتة همه الممض محلا وَحلق فِي مطار مطاربه بجناح النجاح وحالف حَالي حَاله فلاحف الْفَلاح وَمَا قدر مقول الْمقل ومدلول المدل بالعبودية وَكَفاهُ أَن يحيي نَفسه بنفيس التَّحِيَّة
وَأما الْفَوَائِد الزَّوَائِد الزوائن والأيادي الظَّوَاهِر والبواطن فقد عز ضعف منته عَن ضعف منتها وَأجلى سنا سنته وَأحلى لَهُ جنى جنتها وَمَا أرغد عيشه نعْمَة وأرعى عيسه معمة وأرغب وليه انفا وأرغم حسوده أنفًا وَقد ألم قلب شانيه شنفا وملأ أذن موَالِيه شنفا
وَأما تشريف الْمولى فَإِن الْمَمْلُوك داودي الْقَلَم سليماني الْعلم فِي إلانة حَدِيد سرده وابانة تَحْدِيد جنده فَهَذَا وان ابدى لَهُ الشّرف الْبَاقِي أبدا والعز الدَّائِم سرمدا وَالْمحل الْمحلى بالسعود فِي الصعُود الَّذِي لَا يبلغ من نَحوه سَار مدى لكنه يَقُول لَا بل هُوَ نملة وَادي وده وهدهدناي مجده ومتسور محراب كرمه ومسور جناب عصمه واصف صفة صفائه وواصف صفة وفائه وراصف صدف مدحه ومناصف طرف منحه بل تُرَاب قدمه وترب خدمه ورقيق ملكه ومملوك رقّه وعتيق معروفه ومعروف عتقه وحبب سلاف حبه لسالف حبائه وذرة ذكائه فِي لألاء آلائه ونقع قاع فلاته ونقع مصاع كماته بل هُوَ أوذي زهرَة فِي رَوْضَة وَأدنى قَطْرَة فِي حَوْضه وأرق ورقة فِي دوحه وأدق كلمة فِي لوحه وأخفى نقطة فِي دائرته وأخف حَصَاة فِي ساحته وأوقع ظائر فِي شرك سكره واسرع سَائِر إِلَى دَرك بره وأضعف فرخ فِي فخ فخره وأوفر عَاشَ إِلَى عش وفره وأصغر صعوة فِي قفص تَرْبِيَته وأصفى عندليب عِنْد لب تلبيته وأرخص غُلَام فِي غلاء متجره وأخص عبد لعبد مفخرة بل هُوَ بلبل روضته وبلال حَضرته وأويس شوقه وَعمر طوقه وسلمان ربعه وَحسان شعره بل شَرعه ومجاور حرمه ومستجير كرمه ومستجيب دَعْوَة مُنَادِي نداه ومستطيب عدوة نعيم
[ ٣ / ١١١ ]
نعماه وطير تفقده فِي خير تعهده وَمن يذود سؤدده لَا زَالَ الْمولى لرفده موليا وَفِي سعده مؤثرا ولجده مؤثلا ولوعده مُنجزا ولحمده محررا ولمجده مطرزا ولقدره معززا ولضده مفززا وعَلى مَجْرُوح جنده محفزا ولمجر حشده مجهزا
وَالله تَعَالَى يوفق الْمَمْلُوك للتحدث بِنِعْمَة ربه والتلبث على عتبَة قربه والافاضة فِي ذكر المستفيض من ذكره والاشاعة بنشر مَا تضوع من نشره وَلَا أخلى الله مَوْلَانَا من رَمِيم فضل ينشره وكريم أصل يظهره وعميم طول يوفره وَسَقِيم قَول يستره ومرء ضَعِيف يقويه وأمت شرِيف يسويه وكاسد نقد يربحه وفاسد نقد يصلحه ومأدبة أدب يخضرها ببقول قبُوله وأندية ندى يعطرها نبذ عطائه وشمول شُمُوله وأرب أريب بإجابة سُؤَاله وإصابة سوله وَقرب أريب يقربهَا بِمَ ايقربه لَهُ فِيمَا موله من مأموله دَامَ دافعا ضرّ الضريك رَافعا شَرّ الشَّرِيك جالبا للمملوك مَال المليك مادحا مَا هُوَ مالح لَهُ من ذكي الْكَلَام ويأسر كَلمه وَلَا ينكاه بِمَسّ سمسار الِاخْتِيَار لَا فتئت صفحة صفحه بادية للجاني الْجَانِي ثَمَر عَفوه ونفحة منحه جازية لخطل المجترئ على الْخَطَأ بمحوه وَلَوْلَا أَن الْمولى يرقص خاطر الْمَمْلُوك بتحسينه وَلَا ينْقض خاطئه إِذا عثر فِي ميادينه مَا نشط لهذ هذائه وَلَا بسط رِدَاء الردى من غثه وغثائه وَلَا اجترئ على إِجْرَاء برذونه ذِي العرج والعوج فِي ميدان الْبَيَان مَعَ الأعوجي المهملج وَلَا قَابل التبر الْخَالِص بالبهرج وَلَا لَقِي العذب بالأجاج والياقوت بالزجاج وَالشَّمْس بالسراج وَمَا ذَاك الا لِأَنَّهُ يسكر حِين يقف على الْكَلِمَات الَّتِي تسلب الْعقار رقتها وتموه بنضار زرجونها رقتها فينتشي فَإِذا عدم عقله فَهُوَ يشي فَلهَذَا خشع وخشي لن كِتَابه بالعجمة قد حشي وَالْمولى يعْفُو عَن هفوته بفضله ويؤويه مَعَ زلته إِلَى ظله